تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

الذي ذكره - هو أصالة الطهارة السالمة عن معارضة يقين النجاسة إذ عدم العلم بتقدّم الوقوع وتأخّره يقتضي الشك في التقدّم الذي هو السبب في النجاسة ، فلا جرم تكون النجاسة مشكوكا فيها فلا تعارض يقين الطهارة . وأمّا عن احتجاج ابن إدريس رحمه اللَّه فبالمطالبة بإثبات الإجماع على وجه يصلح حجة إذ لا يكفي نقل مثله ممّن ظهر منهم في الإجماع ما أحوج إلى حمله على خلاف ظاهره الذي جرى عليه الاصطلاح ، كما سبق التنبيه عليه . قال المحقق رحمه اللَّه - بعد نقله الاحتجاج بالإجماع - : لم نقف على هذا في شيء من كتب الأصحاب ، ولو وجد كان نادرا . بل ذكره المرتضى في مسائل متفرّدة . وبعده اثنان أو ثلاثة ممّن تابعه . ودعوى مثل هذا إجماعا غلط لأنّا ( 1 ) لسنا بدعوى المائة نعلم دخول الإمام فيهم ، فكيف بفتوى ( 2 ) الثلاثة والأربعة ( 3 ) ؟ ! » . والخبر الأوّل غير مرويّ في كتب الأخبار ، بل هو من الأحاديث المرسلة التي لا تعويل عليها ، ودعواه ( 4 ) الإجماع على العمل بمضمونه من المخالف والمؤالف عجيبة . قال المحقق رحمه اللَّه في جوابه عنه : إنّا لم نروه مسندا ، والذي رواه مرسلا المرتضى رحمه اللَّه والشيخ أبو جعفر ، وآحاد ممّن جاء بعده . والخبر المرسل لا يعمل به ، وكتب الحديث عن الأئمة عليهم السّلام خالية عنه أصلا . وأمّا المخالفون فلم أعرف به عاملا سوى ما يحكى عن ابن حيّ ، وهو زيديّ منقطع المذهب ، وما رأيت

هامش
( 1 ) في المعتبر : إذ لسنا .
( 2 ) في « ب » : فكيف نقوّي الثلاثة والأربعة .
( 3 ) المعتبر 1 : 53 .
( 4 ) في « ج » : ودعوى الإجماع .