الاتصال ( 1 ) بالكثرة ، وليس الزايد منها ( 2 ) على الكرّ بمعتبر في نظر الشارع ، فيرجع ( 3 ) حاصل المقتضي إلى كونه متّصلا بالكرّ على جهة جريانه إليه واستيلائه عليه . وهذا المعنى بعينه موجود فيما نحن فيه ، فيجب أن يحصل ( 4 ) مقتضاه . ويؤيّد ذلك حكم ماء الحمام فإنّا لا نعلم من الأصحاب مخالفا في عدم انفعاله بالملاقاة مع بلوغ المادّة كرّا . والأخبار الواردة فيه شاهدة بذلك أيضا . وليس بخصوصيّة الحمّام عند التحقيق مدخل في ذلك . وتوقّف العلَّامة في المنتهى ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) - بعد اشتراط ( 7 ) كرّية مادّته - في إلحاق الحوض الصغير ذي المادّة في غيره به لا معنى له ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في « ب » : الانفعال .
( 2 ) في « ب » : الزايد فيها .
( 3 ) في « ب » : فرجع .
( 4 ) في « ب » : أن يجعل .
( 5 ) منتهى المطلب 1 : 32 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 : 18 ، طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 7 ) في « ب » : بعد اشتراطه .
( 8 ) لا يقال : كيف يتوقّف العلَّامة في إلحاق ما ليس في الحمّام به مع حكمه بعدم انفعال الغدير ، إن قال : إذا كان المجموع كرّا فالحكمان الموجودان في التذكرة على غاية من التفاوت . لأنّا نقول : الظاهر أنّه بدى الفرق بين الاتصال الحاصل في الأرض المنحدرة وبين ما يكون بميزاب ونحوه . وكأنّ فرض الاتّصال في الحمّام بالاعتبار الأخير في كلام المنتهى نوع إشعار بذلك فلهذا توقّف في الإلحاق مع جزمه بالاكتفاء في الغديرين إذ قد فرض الاتصال فيه بالساقية . وقد نبّه على الفرق بين الاعتبارين بعض المتأخّرين . والتحقيق أنّه لا فرق لصدق الاتصال فيهما . منه رحمه اللَّه .