« لو كان الجاري لا عن مادّة ، ولاقته النجاسة ، لم ينجس ما فوقها مطلقا ولا ما تحتها إن كان جميعه كرّا فصاعدا إلَّا مع التغيّر » ( 1 ) . فأطلق الحكم بعدم نجاسة ما تحت موضع ملاقاة النجاسة إذا كان مجموع الماء بلغ مقدار الكرّ ولم يشترط استواء السطوح . ثمّ قال بعد ذلك بقليل : « لو اتّصل الواقف بالجاري اتّحدا مع مساواة سطحهما ، أو كون الجاري أعلى لا العكس » . فاعتبر في صدق الاتّحاد مساواة السطحين أو علوّ الكثير . وبمثل هذا صرّح في الذكرى ( 2 ) والبيان ( 3 ) . قال في الذكرى بعد أن حكم ( 4 ) بأنّ اتّصال القليل النجس بالكثير مماسّة لا يطَّهره : « ولو كانت الملاقاة - يعني ملاقاة النجاسة للقليل - بعد الاتصال ولو بساقية لم ينجس القليل مع مساواة السطحين أو علوّ الكثير » ( 5 ) . وفي البيان : « لو اتّصل الواقف القليل بالجاري واتّحد سطحهما ، أو كان الجاري أعلى اتّحدا ، ولو كان الواقف أعلى فلا » ( 6 ) . وأما ما ذكره من اطلاق العلَّامة الحكم فهو كذلك في أكثر كتبه ، ولكنّه
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 138
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٣٨
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة 1 : 119 ، الطبعة المحقّقة لمؤسّسة النشر الإسلامي .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 29 ، الطبعة الحجرية .
( 3 ) البيان : 44 .
( 4 ) في « أ » : بعد حكمه .
( 5 ) ذكرى الشيعة : 29 .
( 6 ) البيان : 44 .