تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

في التذكرة قيّده حيث قال في مسألة الغديرين : « لو وصل بين الغديرين بساقية اتّحدا إن اعتدل الماء ، إلَّا في حقّ السافل ، فلو نقص الأعلى عن كرّ انفعل بالملاقاة » ( 1 ) . والمحقّق رحمه اللَّه أطلق الحكم في هذه المسألة فإنّه قال في المعتبر : « الغديران الطاهران إذا وصل بينهما بساقية صارا كالماء الواحد ، فلو وقع في أحدهما نجاسة لم ينجس ولو نقص كلّ واحد منهما عن الكرّ إذا كان مجموعهما مع الساقية كرّا فصاعدا » ( 2 ) . إلَّا أنه قال بعد ذلك : « لو نقص الغدير عن كرّ فنجس فوصل بغدير فيه كرّ ففي طهارته تردّد ، الأشبه بقاؤه على النجاسة لأنّه ممتاز عن الطاهر » ( 3 ) . وهذا الكلام كما ترى يؤذن بفرضه الحكم في غديرين سطحهما مستو ، فيخرج الكلام عن الإطلاق ( 4 ) . هذا . وليس اعتبار المساواة في الجملة بالبعيد لأنّ ظاهر أكثر الأخبار المتضمّنة لحكم الكرّ اشتراطا وكمّية اعتبار الاجتماع في الماء وصدق الوحدة والكثرة عليه ، وفي تحقّق ذلك مع عدم المساواة - في كثير من الصور - نظر . والتمسّك في عدم اعتبارها بعموم ما دلّ على عدم انفعال مقدار الكرّ بملاقاة النجاسة مدخول لأنّه من باب المفرد المحلَّى ، وقد بيّنا في المباحث الأُصوليّة :

هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 23 ، طبعة مؤسسة آل البيت .
( 2 ) المعتبر 1 : 50 .
( 3 ) المعتبر 1 : 50 .
( 4 ) اطلاق كلام التذكرة يقتضي الاكتفاء في عدم انفعال السافل ببلوغ المجموع كرّا . وسيأتي نقل كلامه في مادّة الحمّام . وهو يقتضي اشتراط كون المادّة وحدها كرّا . « منه رحمه اللَّه » .