عنه جمع من الأصحاب - وببعض ( 1 ) الأخبار الضعيفة مردود بأنّ المخصّص موجود ، والضعيف لا يصلح للمعارضة . مسألة [ 2 ] : جمهور الذاهبين إلى انفعال القليل بملاقاة النجاسة له لم يفرّقوا بين قليلها وكثيرها . وخالف في ذلك الشيخ رحمه اللَّه فذهب في الاستبصار إلى أنّ الدم القليل الذي لا يدركه الطرف كرؤوس الإبر إذا أصاب الماء يعفى عنه ( 2 ) . واحتجّ له بما رواه ( 3 ) عليّ بن جعفر في الصحيح عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب إناء ، هل يصلح له الوضوء منه ؟ فقال : « إن لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا بأس ، وإن كان شيئا بيّنا فلا يتوضّاً منه » ( 4 ) . وردّه بأنّه ليس بصريح في إصابة الماء . قال في المعتبر : ولعلّ معناه إذا أصاب الإناء وشكّ في وصوله إلى الماء اعتبر بالإدراك ( 5 ) . وله في الجملة وجه إلَّا أنّ العدول في مثله عن الظاهر إنّما يحسن مع وجود
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 127
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٢٧
هامش
( 1 ) في نسختي « ب » و « ج » : بعض .
( 2 ) الاستبصار 1 : 23 ، الباب 10 ، ذيل الحديث 12 .
( 3 ) في « ب » و « ج » : وحجّته ما رواه .
( 4 ) الاستبصار 1 : 23 ، الباب 10 ، الحديث 12 .
( 5 ) المعتبر 1 : 50 ، ( الطبعة المحققة الأولى ) .