تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء ، يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : « لا . إلَّا أن يكون الماء كثيرا قدر كرّ من ماء » ( 1 ) . والنهي في هذا الخبر وإن تعلَّق بالوضوء - وهو أخصّ من الدعوى - إلَّا أنّ الظاهر استناد النهي إلى انتفاء الطهارة للاتّفاق بيننا وبين الخصم على عدم سلب الطهوريّة فقط . ومن المعلوم أنّ النهي عن استعمال الماء لا يكون إلَّا لإحدى هاتين العلَّتين . وفي الصحيح عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة ؟ قال : « يكفى الإناء » ( 2 ) . وفي معنى هذه الأخبار روايات أُخر كادت في الكثرة أن تبلغ حدّ التواتر المعنويّ وإن كان الغالب عليها ضعف الأسناد . ولا يقدح في صحّة التمسّك ( 3 ) بها عدم دلالة شيء منها على عموم التنجيس وحصوله بكل نجاسة وعلى أيّ حال وقعت الملاقاة لأنّ الغرض منها إثبات أصل الانفعال ، على خلاف ما ذهب إليه منكره . وإذا ثبت ذلك أضفنا إليه الإجماع على عدم الفصل بين أنواع النجاسات في غير المسائل التي ظهر فيها الخلاف ، على ما سنوضحه . واحتجاج ابن أبي عقيل بالعمومات الدالَّة على طهارة الماء - على ما حكاه

هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 21 ، الباب 10 ، الحديث 49 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 114 ، أبواب الماء المطلق : 8 / 7 . قال الحرّ العاملي : المراد إراقة مائه وهو كناية عن التنجيس .
( 3 ) في نسختي « ب » و « ج » : في التمسّك بها .