يتطهّر به كالوضوء والوضوء » ( 1 ) . وفي القاموس : « والطهور : المصدر ، واسم ما يتطهّر به . . » ( 2 ) . وحينئذ : فإن كان المراد بإنكار دلالة طهور على غير الطهارة أنّه لا يدلّ عليه بوجه فليس بصحيح ، وإن كان المراد عدم دلالته عليه في حال كونه صفة وباعتبار المبالغة - على ما اقتضاه كلام الشيخ - فهو في موضعه . وبقي الكلام في توجيه حمل الطهور في الآية ( 3 ) على المعنى الثاني ليدلّ على المطهريّة فإنّ المعنى الأوّل أقرب على ظاهرها . وبتقدير استوائهما في القرب والبعد لا بدّ في ترجيح أحدهما من دليل . وقد وجّهه بعضهم بأنّه تعالى ذكره في معرض الإنعام فالواجب حمله على الوصف الأكمل . ولا يخفى أنّ المطهّر أكمل من الطاهر . وهو كما ترى . مع أنّ الآية الثانية ( 4 ) واضحة الدلالة على هذا الحكم مع الإجماع والأخبار . وبالجملة : فكون المطلق في الأصل على الطهارة والصلاحيّة للتطهير ممّا لا ريب فيه . وأمّا حكمه بعد عروض العارض كملاقاة النجاسة أو المباشرة بالاستعمال أو غيره فمختلف . وله بهذا الاعتبار أقسام . فها هنا أبحاث :
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 124
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٢٤
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 147 ، باب الطاء مع الهاء .
( 2 ) القاموس المحيط 2 : 82 ، باب الراء ، فصل الطاء .
( 3 ) الفرقان : 48 .
( 4 ) وهي قوله تعالى : ( ويُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ) . الأنفال : 11 .