والأصحّ الأوّل . لنا : عموم ما دلّ على نفي النجاسة عمّا بلغ مقدار الكرّ . فالتخصيص يحتاج إلى الدليل ( 1 ) . والحجّة المحكيّة عنهما في كلام الأصحاب - أعني التمسّك بعموم النهي عن استعمال ماء الأواني مع ملاقاة النجاسة - بيّنة الضعف لأنّ دليل اعتبار الكرّيّة يخصّص عموم النهي حيث يثبت ( 2 ) لاحتمال البناء فيه على ما هو الغالب من عدم بلوغ الإناء مقدار الكرّ فيكون تخصيصه أقرب وإن كان كلّ منهما صالحا لتخصيص الآخر إذا نظر إلى مجرّد اللَّفظ . ويبقى الكلام في الحياض إذ لم يتعرّض لها في الحجة ، فلا يعلم وجه التسوية بينها ( 3 ) وبين الأواني . مسألة [ 4 ] : للأصحاب في كميّة الكرّ اعتباران : الوزن والمساحة . أمّا الوزن فظاهرهم الاتفاق على أنّه ألف ومأتا رطل ، لكنّهم اختلفوا في المراد من الرطل أهو العراقيّ أو المدنيّ . والأصل في هذا الحكم ما رواه الشيخ رحمه اللَّه في الصحيح عن محمّد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « الكرّ من الماء الذي لا ينجّسه
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 129
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٢٩
هامش
( 1 ) في نسخة « ب » : دليل .
( 2 ) في نسخة « ب » : ثبت .
( 3 ) في نسختي « أ » و « ج » : بينهما .