المعارض . ولا معارض هنا لما عرفت من عدم العموم في الأخبار السالفة . ومن العجيب معارضة بعض الأصحاب له بما رواه علي ( 1 ) بن جعفر في الصحيح أيضا عن أخيه عليه السّلام قال : وسألته عن رجل رعف وهو يتوضّأ فتقطر قطرة في إنائه هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : لا ( 2 ) . وكيف يصلح للمعارضة مع كون مورد السؤال فيه وقوع القطرة بنفسها ، ومورد السؤال في الخبر الآخر القطع الصغار الخارجة عن الامتخاط المشتبهة برؤوس الإبر في كلام من عمل به ؟ ! مسألة [ 3 ] : لا نعرف من الأصحاب مخالفا في اختصاص الانفعال بالملاقاة في الماء الواقف بما دون الكرّ ، وإنّ ما بلغه لا ينجس إلَّا بالتغيّر بالنجاسة - سواء كان في غدير أو قليب ( 3 ) أو حوض أو آنية - إلَّا الشيخ المفيد رحمه اللَّه ( 4 ) وسلَّار ( 5 ) ، فذهبا إلى : نجاسة ماء الحياض والأواني بملاقاة النجاسة وإن بلغت مقدار الكرّ أو زادت عليه .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 128
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٢٨
هامش
( 1 ) في نسخة « أ » : عن علي بن جعفر .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 112 - 113 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 3 ) القليب : البئر قبل أن تطوى وقال أبو عبيد : هي البئر العاديّة القديمة . راجع الصحاح 1 : 206 . وقال في مجمع البحرين : بئر تحفر فينقلب ترابها قبل أن تطوى .
( 4 ) المقنعة : 64 ، طبعة جماعة المدرسين .
( 5 ) المراسم : 36 ، الطبعة المحققة الأولى .