البحث الأوّل في الواقف مسألة [ 1 ] : أكثر علمائنا على أنّ الماء الواقف - وهو ما ليس بنابع - إن بلغ مقدار الكَّر لم ينجس إلَّا بتغيّر أحد أوصافه الثلاثة بالنجاسة ، أعني : اللون والريح والطعم . وإن لم يبلغه نجس بمجرّد الملاقاة عدا ما يستثنى . وخالف في ذلك الحسن بن أبي عقيل فأوقف النجاسة في الكلّ على التغيّر ( 1 ) . والحقّ الأوّل . لنا : ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : وسئل عن الماء تبول فيه الدوابّ وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » ( 2 ) . فدلّ بمفهوم الشرط على أنّ دون الكرّ يثبت له التنجيس في الجملة . وما رواه في الصحيح عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 176 ، تحقيق مؤسّسة النشر الإسلامي .
( 2 ) الاستبصار 1 : 20 ، الباب 9 ، الحديث 45 .