وتحريماً لقراءة مؤلفاتهم . .
4 - إنه في ضوء ما ذكرناه آنفاً ، لا يصح القول : بأن ذلك يرجع إلى الإيمان بوجهة نظر علمية محددة . .
بل لا بد من القول : إنه يرجع إلى الإيمان بواقع العصمة ، وبحقيقتها ، في مقابل نفيها ، أو إفراغها من محتواها ، ثم الطعن بالأنبياء بصورة يندى لها جبين الإنسان الحر خجلاً وألماً . .
وحين تثور الاعتراضات من قبل الغيارى ، وحماة الدين . . تبذل المحاولات للتدليس على الناس بادعاءات أن العصمة نور ، وأنها إجبارية ، وأنها . . وأنها . . وهل هذا النحو من التعامل مع قضايا الاعتقاد إلا نظير ذلك الصياد الذي كان أرمد العينين ، فكانت عيناه تدمعان باستمرار ، فرآه عصفور ، وهو يذبح صيداً له ، فقال لرفيقه : انظر إلى هذا الصياد ، ما أرق قلبه ، إن يبكي رأفة بالعصفور . .
فقال له رفيقه : لا تنظر إلى دموع عينيه ، بل انظر إلى فعل يديه . .
5 - لا يصح قولكم : إن الاختلاف مع السيد محمد حسين فضل الله إنما هو في تفاصيل ، لا تصطدم بالأساس ، والقاعدة العامة ، التي تؤكد على عصمتهم . . وذلك لما ذكرناه . .
6 - لا يجوز لأحد أن يعتبر طعنه في عصمة الأنبياء ، والأئمة رأياً علمياً ، بل هو رأي خطير له آثاره ، وله تبعاته ، التي أراد المراجع العظام معالجتها ، وتلافيها ، بفتاواهم المباركة . .
7 - وأما ما نسبتموه إلى السيد الخوئي قدس سره ، وقلتم : إنه يجوز
مختصر مفيد — صفحة 191
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩١