فقال له أبو الحسن عليه السلام : إنه يقول في الله قولاً عظيماً ، يصف الله تعالى ويحده ، والله لا يوصف . فإما جلست معه وتركتنا ، وإما جلست معنا وتركته . فقال : إن هو يقول ما شاء ، أي شئ علي منه ، إذا لم أقل ما يقول ؟ . فقال له أبو الحسن عليه السلام : أما تخافن أن تنزل به نقمة فتصيبكم جميعاً ؟ . أما علمت بالذي كان من أصحاب موسى ، وكان أبوه من أصحاب فرعون ، فلما لحقت خيل فرعون موسى عليه السلام تخلف عنه ليعظه ، وأدركه موسى وأبوه يراغمه حتى بلغا طرف البحر ، فغرقا جميعاً . فأتى موسى الخبر ، فسأل جبرئيل عن حاله ، فقال له : غرق رحمه الله ، ولم يكن على رأي أبيه ، لكن النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمن قارب المذنب دفاع ( 1 ) والسلام عليكم أيها الإخوة الأكارم ورحمة الله وبركاته . .
هامش
( 1 ) راجع : أمالي المفيد ص 112 ولاحظ أصول الكافي ج 2 ص 275 .