تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
عنده على المعصوم أن يخطئ في الأمور الحياتية ، فهي نسبة غير دقيقة . . لأن السؤال الموجه إليه ، هو التالي : " ما هي حقيقة الحال في مسألة إسهاء النبي صلى الله عليه وآله عن صلاة الفجر ، وهل يلزم أن يسهي الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله ليعلم الناس أنه ليس بإله ؟ ! " . . إلى أن قال السائل : " وهل صحيح أن ذا اليدين الذي تدور عليه روايات الإسهاء أو السهو ، لا أصل له ، وأنه رجل مختلق الخ . . " . فأجاب رحمه الله : " القدر المتيقن من السهو الممنوع على المعصوم هو السهو في غير الموضوعات الخارجية " . . فترى أنه رحمه الله قد تحدث عن القدر المتيقن ، أي أنه قد اكتفى بذكر ما لا شبهة فيه ، أو لم يقع الخلاف فيه بين الشيعة والسنة ، أو بين الشيعة أنفسهم . . أما رأيه بالنسبة لما عدا هذا القدر المتيقن ، فهو لم يتعرض لبيانه . . فلا يصح نسبة القول بجواز السهو فيه إليه . . 8 - ولنفترض أن السيد الخوئي ( قدس سره ) قد قال بجواز السهو على المعصوم في الأمور الحياتية ، فإن ذلك يبقى خطأ بلا ريب ، ولكنه خطأ في هذا النطاق ، ولا يتعداه إلى ما هو أمض وأخطر . . ولا يصح تتبع ما شذ به العلماء ، وجمعه ، واعتبار صدوره عنهم حجة ومستنداً . . فإن الحجة هي قول المعصوم دون سواه . .