تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

الطاعة من مثوبة بالتفضل أو بالاستحقاق ، أو الاستحقاق بالتفضل . . وقد ناقشنا كلامه هنا في كتابنا " خلفيات كتاب مأساة الزهراء عليها السلام " ، ولكن بإيجاز لم يصل إلى حد الإخلال بما نرمي إليه . . وقد أرسلنا إليكم هذه المناقشة في إجابتنا السابقة . . والخلاصة : أنه إنما طرح حلاً ، وجاء بدليل على ثبوت العصمة عن الذنوب ، وقد كان حلاً خاطئاً في نفسه ، ولا بأس حين اعتبرها عصمة إجبارية بصورة مطلقة ، أو في بعض مجالاتها . . وقد ناقشناه في هذا الأمر في كتابنا : " خلفيات كتاب مأساة الزهراء عليها السلام " . . وأما بالنسبة للعصمة عن الخطأ في التبليغ : فهو لا يرى لزومها أصلاً ، بل هو يرى أن الله متكفل بحفظ شرعه ، بالقرائن القطعية ، ولا حاجة إلى الالتزام بالعصمة عن الخطأ ، لأن المهم هو وصول الشريعة من دون إخلال ، وهذا ممكن حتى لو لم يكن النبي معصوماً في التبليغ . . غير أن اللافت هنا : أنه حين أهمل التعرض للعصمة في تلقي الوحي ، فذلك من أجل أنه ينكر هذه العصمة من أساسها ، كما قرره في تفسيره لقوله تعالى : * ( إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ ) * ( 1 ) حيث قال : إن نوحاً " لم يلتفت إلى كلمة : * ( إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ ) * . . لأنه لم تكن واضحة " ( 2 ) وفي نص

هامش
( 1 ) الآية 40 من سورة هود .
( 2 ) من وحي القرآن ط دار الزهراء ج 12 ص 80 .