الحياتية الصغيرة ، وأما العصمة عن الذنب فيرى أنها إجبارية . .
وقد شرحنا ذلك في الإجابة على السؤال رقم 439 في الجزء الثامن من هذا الكتاب . . على النحو التالي :
قد ذكرتم أن صاحب كتاب : " من وحي القرآن " لم ينكر العصمة في التبليغ وإنما أنكر دليلها الذي ذكره صاحب الميزان ، على اعتبار أنه دليل غير صالح ، فعلينا أن نبحث عن دليل آخر . .
ولأجل ذلك طرح دليلاً آخر في نهاية كلامه على العصمة في التبليغ ، ظن أنه الأقوى ، مما يعني : أنه قائل بالعصمة التبليغية .
وذكرتم الفقرة التي تضمنت ما ظن أنه دليلاً على العصمة التبليغية . .
ونقول :
إن صاحب كتاب " من وحي القرآن " قد حاول إسقاط أدلة العصمة في التبليغ ، ولكنه لم يأت بدليل آخر عوضاً عنها . .
ومن الواضح : أن من يفعل ذلك لا يصح أن يقال عنه إنه قائل بالعصمة بالتبليغ ، ولكنه يناقش في دليل . . فإن إسقاط الدليل مساوق لإسقاط الدعوى من أساسها . .
ونوضح ذلك فيما يلي :
إن كلام صاحب " من وحي القرآن " ينقسم إلى قسمين :
الأول : تعرض فيه إلى العصمة عن الخطأ في أمرين :
أحدهما : تلقي الوحي .
والآخر : تبليغ الرسالة . .
مختصر مفيد — صفحة 186
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٨٦