الشذوذات والمخالفات للدين والعقيدة ، والتي قد يغفل عالم فيقع في إحداها ، ويغفل آخر ، فيقع في أخرى ، ولكن الضابطة عندهم تحتم عليهم التراجع عن الخطأ حين يلتفتون إليه ، أو يدلهم أحد عليه . .
لكن السيد محمد حسين فضل الله يبقى مصراً رغم كل فتاوى المراجع على جميع ما قاله . . ولا يتراجع عن مفردة واحدة منه . . طيلة عشر سنوات من المماطلة والأخذ والرد . . مما يعني : أنه محكوم لضوابط تمنعه من التراجع . . أو من الاعتراف بالحق . .
إنك تراه يوافق العلماء في أخطائهم ، ويستدل بأقوالهم فيها ، أما فيما أصابوا فيه وأخطأ هو فيه الصواب ، فإنه لا يرضى بالاستدلال عليه بقول أحد ، بل هو يؤول قول المعصوم ، أو يشكك فيه إن لزم الأمر . .
ثانياً : بالنسبة لما ذكرتموه ثانياً يلاحظ ما يلي :
1 - قد ذكرتم : أن مبدأ العصمة بالنسبة للأنبياء والرسل ، والأئمة ، لا يختلف حوله أحد من علماء الإمامية في صورته العامة المطلقة . . ومن بينهم السيد محمد حسين . .
ونقول : إنه لا يجوز لكم إيهام القارئ بواسطة الألفاظ الغامضة ، والتعميمات المبهمة . فإن مبدأ العصمة عند الشيعة لا يلتقي مع مبدأ العصمة عند السيد محمد حسين فضل الله ، لا من قريب ولا من بعيد . .
فالسيد محمد حسين فضل الله لا يعترف بالعصمة في تلقي الوحي ، كما أنه لا يعترف بعصمة الأنبياء عليهم السلام في التبليغ ، وأما العصمة عن السهو والخطأ والنسيان ، فهو لا يمنع منها في الأمور
مختصر مفيد — صفحة 185
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٨٥