3 - وذكرتم أن مسألة ضرب الزوجة واردة لبيان أحكام نشوز الزوجة ، وقد يكون لأحكام النشوز مراتب مخصوصة أكثر من مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وإن تداخلت معها . ثم قلتم : إننا نستطيع أن نفهم أنكم تريدون بهذا إظهار وجود فرق جوهري بين هذه المسائل ، فلا يوجد أي اختلاف فيما بينهما . . ونقول : أولاً : إن ادعاء وجود فرق بين الوالد المعتقد ، وغير المعتقد لا يفيد في رفع التنافي بين المسألتين ، إذ المقصود بالأب الذي يحمل أفكاراً إلحادية ، ليس هو خصوص من كان كافراً عن ملة . . بل هو من يعد نفسه مسلماً ، ولا يرى أن أفكاره هذه تخرجه عن الإسلام . . وحتى لو كان يرى ذلك ، وكانت موجبة لخروجه من الإسلام فعلاً ، فإنه يصير مرتداً عن فطرة ، فحاله أشد من حال المعتقد العاصي ، لأن حكم المرتد عن فطرة معلوم لدى كل أحد . . فما معنى هذا التساهل معه ، ثم التشدد مع ذلك الأب المعتقد ؟ ! . . ثانياً : إن الذي تدافعون عنه قد صرح بجواز الضرب والعنف حتى للوالد الضال في سبيل هدايته ( 1 ) وواضح : أن الضلال ينسجم مع عدم الاعتقاد أيضاً ، وهو يستبطن الخلاف العقائدي ، بمختلف مستوياته وقد فسر قوله تعالى : * ( غَيرِ
مختصر مفيد — صفحة 148
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤٨
هامش
( 1 ) نشرة بينات العدد 154 بتاريخ 20 / رجب / 1420 ه - . .