واضح لدى الجميع ، بما فيهم السيد فضل الله . .
ونقول : إن هذا يناقض صريح السؤال الذي قال : " ما هو الواجب على المكلف تجاه زوجته . . الخ . . " .
ويناقض صريح جوابه الذي قال : " الواجب عليه أن يأمرها . . الخ . . " .
إذ إن هذا صريح في أن الكلام إنما هو فيما هو الواجب . . وأنتم تقولون : إنه يتحدث عن الأفضل فقط ، وشتان ما بينهما .
4 - وأما اتهامكم لنا بأننا قد اتبعنا القياس فيما ذكرناه في هذا المورد ، فنقول فيه : إن كان هذا القياس منصوص العلة ، فلا مانع من استعماله . .
والقياس الممنوع هو القياس المستنبط العلة . .
وقد ظهر أن إستنباطكم الفارق بين المسائل لم يكن في محله . .
5 - وأما قولكم : إن ذلك البعض قد لاحظ ظروف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، دون إطلاق أو حسم ، فهو غير مقبول ، إذ إنه قد حسم الأمر في المسائل الفقهية بالنسبة للزوجة ، وبالنسبة للأب الذي يحمل أفكاراً إلحادية ، وبالنسبة للأقارب الذين يتركون الصلاة . . ولم يشر فيها جميعاً إلى أي مرتبة أخرى من مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . .
6 - وأخيراً نقول : إن ذلك البعض هو الذي يدافع عن نفسه ، وأما دفاع الآخرين ، فلعله لا يرضاه هو ، ولا يقر به ، ويستطيع أن يقول لكل أحد : ليس هذا مرادي . .
والحمد لله رب العالمين . .
مختصر مفيد — صفحة 151
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥١