الإطار العام لنظام العلاقات في الإسلام .
أوليست المسائل الفقهية لا يمكن نقاشها دون لحاظ استدلالها الفقهي بشكل مستقل . . هل يجوز فيها المقارنة بين مسائل فقهية متعددة قد تحمل مشتركاً ولكنها تظل مسألة أخرى قائمة بذاتها لا يمكن استخدام القياس فيها . . أوليس هو ذات ما اتبعتموه وأشرتم إليه وأشكلتم فيه .
سيدنا : لقد ذكرتم أن المعرفة والاعتقاد لا يغير وجه الحكم كما نفيتم أن تكون الآية ليست بمعزل عن موضوع العلم والاعتقاد بل هي نص فيه . . والحال كما ألاحظ أن الآية متوجهة إلى الابن في تعامله مع الأب الذي لا يعتقد أساساً وله خلاف عقائدي مع ولده فتأمر الابن بالمعروف معه ! ولو كانت المعرفة والاعتقاد لا يؤثران في المسألة فلماذا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر معهما وعلى أي أساس اعتمد السيد الخوئي والشيخ التبريزي في فتوتهما بجواز ضرب الابن لوالديه في حالة علمهما وإصرارهما على ذلك ! كما أن عدم مسألة الإلحاد محرزة في كسب الود والمعروف بالوالد لشموله بالآية الكريمة ولعدم معرفته واعتقاده مما يخرجه من دائرة وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تختص بالمعتقد العارف وانطلاقاً من ذات الآية أولاً تخصيصاً وآية * ( لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ) * ( 1 )
هامش
( 1 ) الآية 256 من سورة البقرة .