المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ ) * ( 1 ) بمن تعلمون . . وملاحظة كلمة " الضلال " في القرآن توضح : كيف ينسجم الضلال مع مراتب الكفر والشرك . . فكيف يتساهل ذلك البعض ، مع الأب غير المعتقد تارة . . ويتشدد معه أخرى ؟ ! وأما بالنسبة للرفق بالزوجة التي لا ترضى بالحجاب . . ومقارنته بحكم ضرب الأبوين . . فهو أيضاً غير مقبول ، وذلك لما يلي : أولاً : إن ادعاء أن حديثه عن الرفق بالزوجة إنما هو بملاحظة أحكام مراتب نشوزها لا بملاحظة مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . . لا يصح ، لأن الحجاب لا ربط له بالنشوز ، ولا هي من مراتبه ، بل إصرار على فعل منكر ، ويجب ردعها عنه ، من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . . ثانياً : إن السائل نفسه قد نقل أيضاً عن السيد محمد حسين فضل الله كلاماً يصرح فيه بأن حديثه عن الزوجة ، وممارسة بعض الضغوط عليها ، هو بلحاظ مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لا بلحاظ مراتب النشوز ، فقد قال في فقه الشريعة : " الواجب على الزوج تجاه زوجته أن يأمرها بالمعروف وينهاها عن المنكر ، كما يأمر غيرها من الناس ، وإن كان بإمكانه استخدام
مختصر مفيد — صفحة 149
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤٩
هامش
( 1 ) الآية 7 من سورة الفاتحة .