وجوبها ( 1 ) كما هو المتوهم من بعض العناوين ( 2 )
شرح
( 1 ) أي : المقدمة بحيث يكون المبحوث عنه نفس وجوبها ، لا حكم
العقل بوجود الملازمة ، فإن الأول بحث عن عوارض الفعل المتصف
بكونه مقدمة ، ويكون ذلك شأن المسألة الفقهية ، والثاني بحث عن
عوارض نفس الوجوب العارض للمقدمة ، ومرجعه إلى وجود
الملازمة بين وجوب الواجب ومقدمته ، وهذا شأن المسألة الأصولية .
( 2 ) كما في حاشية السيد القزويني ( قده ) على القوانين حيث قال :
( اختلف القوم في وجوب ما لا يتم الواجب إلا به وهو المعبر عنه
بمقدمة
الواجب على أربعة أقوال ) ، فإن هذه العبارة ظاهرة في كون المسألة
فقهية ، كالاختلاف في وجوب الوفاء بالعقد تكليفا .
وأما القوانين والفصول فقد جعل العنوان في أولهما : ( أن الامر بالشئ
هل يقتضي إيجاب مقدماته أم لا ؟ على أقوال ) ، وفي ثانيهما
( الحق أن الامر بالشئ مطلقا يقتضي إيجاب ما لا يتم بدونه من
المقدمات الجائزة وفاقا لأكثر المحققين ) ، وفي عدة الشيخ ( قده ) :
( فصل
في أن الامر بالشئ هل هي - كذا في النسخة لكن الظاهر هو - أمر بما
لا يتم إلا به أم لا ؟ ) ، وعبارة تقريرات بحث شيخنا الأعظم ( قده ) ،
وعنوان الدرر ، وغيرهما مما ظفرنا عليه في كتب أصحابنا الأصوليين
ظاهرة في أن النزاع إنما هو في اقتضاء إيجاب الشئ لايجاب
مقدماته ، لا موهمة لكون النزاع في وجوب المقدمة ليندرج في
المسألة الفقهية .
هامش
لكن فيه : أنه مبني على كون موضوع علم الأصول الأدلة الأربعة ، وقد
تقدم في صدر الكتاب منعه .
ثم إن جهات المسألة الأصولية والكلامية على وجه ، والمبادئ
التصديقية والأحكامية منطبقة على عنوان واحد وهو : أن الملازمة
هل هي
ثابتة أم لا ؟ كما يظهر ذلك من تقريب تلك الجهات ، نعم تختلف جهتا
أصوليتها وفقهيتها في العنوان ، كما يظهر أيضا مما تقدم .