تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وجوبها ( 1 ) كما هو المتوهم من بعض العناوين ( 2 )
شرح
( 1 ) أي : المقدمة بحيث يكون المبحوث عنه نفس وجوبها ، لا حكم العقل بوجود الملازمة ، فإن الأول بحث عن عوارض الفعل المتصف بكونه مقدمة ، ويكون ذلك شأن المسألة الفقهية ، والثاني بحث عن عوارض نفس الوجوب العارض للمقدمة ، ومرجعه إلى وجود الملازمة بين وجوب الواجب ومقدمته ، وهذا شأن المسألة الأصولية . ( 2 ) كما في حاشية السيد القزويني ( قده ) على القوانين حيث قال : ( اختلف القوم في وجوب ما لا يتم الواجب إلا به وهو المعبر عنه بمقدمة الواجب على أربعة أقوال ) ، فإن هذه العبارة ظاهرة في كون المسألة فقهية ، كالاختلاف في وجوب الوفاء بالعقد تكليفا . وأما القوانين والفصول فقد جعل العنوان في أولهما : ( أن الامر بالشئ هل يقتضي إيجاب مقدماته أم لا ؟ على أقوال ) ، وفي ثانيهما ( الحق أن الامر بالشئ مطلقا يقتضي إيجاب ما لا يتم بدونه من المقدمات الجائزة وفاقا لأكثر المحققين ) ، وفي عدة الشيخ ( قده ) : ( فصل في أن الامر بالشئ هل هي - كذا في النسخة لكن الظاهر هو - أمر بما لا يتم إلا به أم لا ؟ ) ، وعبارة تقريرات بحث شيخنا الأعظم ( قده ) ، وعنوان الدرر ، وغيرهما مما ظفرنا عليه في كتب أصحابنا الأصوليين ظاهرة في أن النزاع إنما هو في اقتضاء إيجاب الشئ لايجاب مقدماته ، لا موهمة لكون النزاع في وجوب المقدمة ليندرج في المسألة الفقهية .
هامش
لكن فيه : أنه مبني على كون موضوع علم الأصول الأدلة الأربعة ، وقد تقدم في صدر الكتاب منعه . ثم إن جهات المسألة الأصولية والكلامية على وجه ، والمبادئ التصديقية والأحكامية منطبقة على عنوان واحد وهو : أن الملازمة هل هي ثابتة أم لا ؟ كما يظهر ذلك من تقريب تلك الجهات ، نعم تختلف جهتا أصوليتها وفقهيتها في العنوان ، كما يظهر أيضا مما تقدم .