كي تكون فرعية ، وذلك ( 1 ) لوضوح أن البحث كذلك ( 2 ) لا يناسب
الأصولي ، والاستطراد لا وجه له بعد إمكان أن يكون البحث على
وجه تكون من المسائل الأصولية .
ثم الظاهر أيضا ( 3 ) أن المسألة عقلية ، والكلام ( 4 ) في استقلال العقل
شرح
وبعبارة أخرى : عناوينهم ظاهرة في كون المبحوث عنه من عوارض
نفس الوجوب على ما تقدم توضيحه في التعليقة ، لا من عوارض
متعلق الوجوب ، ولا بد من مزيد التتبع ، لامكان الظفر بعبارة توهم كون
النزاع في نفس الوجوب ليندرج هذا المبحث في الأبحاث
الفقهية .
وكيف كان فالحق ما عنونه أكثر الأصوليين من جعل مركز البحث
الملازمة بين وجوب الواجب ومقدمته كما مر .
نعم ربما يوهم عنوان البدائع كون المسألة فقهية ، حيث قال : ( اختلفوا
في وجوب مقدمة الواجب ) ، لكنه فسره بقوله : ( وأن وجوب الشئ
هل يقتضى إيجاب ما لا يتم إلا به ، أم لا ؟ ) .
( 1 ) هذا تقريب عدم كونه مسألة فقهية ، وحاصله : أن البحث عن نفس
وجوب المقدمة بحث فقهي ، لكون المبحوث عنه من عوارض فعل
المكلف ، وهو مما لا يناسب الأصولي ، بخلاف البحث عن الملازمة
بين الوجوبين ، فإنه بحث أصولي يناسب التعرض له في الأصول .
( 2 ) يعني : عن نفس وجوب المقدمة .
( 3 ) أي : كظهور كون المسألة أصولية . لا يخفى أنه بعد إثبات أصولية
المسألة نبه على أنها من المسائل الأصولية العقلية ، إذ الكلام في
حكومة العقل بالملازمة بين إرادة شئ وبين إرادة مقدماته ، ولا
مساس لذلك باللفظ حتى يستدل على النفي بانتفاء الدلالات الثلاث
اللفظية ، كما في المعالم والقوانين وغيرهما .
( 4 ) معطوف على قوله : - المسألة - ومفسر لكون المسألة عقلية .