تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فصل في مقدمة الواجب وقبل الخوض في المقصود ينبغي رسم أمور : الأول : الظاهر أن المهم المبحوث عنه في هذه المسألة ( 1 ) البحث عن
شرح
للتصويب بالمعنى المزبور فاسد ، نعم استلزام الاجزاء للتصويب بمعنى آخر أعني فعلية الحكم الواقعي في صورة إصابة الامارة ، وعدم فعليته في صورة خطائها . وبعبارة أخرى : دوران فعلية الحكم وعدمها مدار إصابة الامارة وعدمها في محله . مقدمة الواجب ( 1 ) أي : مسألة مقدمة الواجب ، والغرض من عقد هذا الامر إثبات كون هذه المسألة من المسائل الأصولية لا الفقهية ، ولا الكلامية ، ولا من المبادي الأحكامية ، ولا التصديقية [ 1 ] وذلك لانطباق ضابط المسألة الأصولية - وهو وقوعها في طريق استنباط
هامش
[ 1 ] أما تقريب كونها مسألة فقهية فهو : أن البحث عن حكم فعل المكلف من حيث الاقتضاء والتخيير كوجوب الصلاة والزكاة ونحوهما ، وحرمة شرب الخمر ، وأكل مال الغير ظلما ونحوهما ، واستحباب شئ ، أو كراهته ، أو إباحته يكون من المباحث الفقهية ، ومن المعلوم : أن المقدمة من أفعال المكلف ، فالبحث عن وجوبها فقهي كالبحث عن ساير الأحكام التي يبحث عنها في علم الفقه . ولا يرد عليه : مناقشة شيخ مشايخنا المحقق النائيني ( قده ) في ذلك ب : أن الفقه إنما يبحث فيه عن أحكام موضوعات خاصة ، كالصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والخمس ، والحج ونحوها ، ومن المعلوم عدم كون المقدمة كذلك ، لأنها عنوان عام ينطبق على موضوعات مختلفة ، فلا يندرج البحث عن وجوب المقدمة في مسائل الفقه . وذلك لأنه لا دليل عقلا ولا نقلا على انحصار البحث الفقهي بما أفاده ( قده )