تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
بالملازمة وعدمه ( 1 ) ، لا لفظية ، كما ربما يظهر من صاحب المعالم ، حيث ( 2 ) استدل على النفي بانتفاء الدلالات الثلاث ، مضافا ( 3 ) إلى ذكرها في مباحث الألفاظ ، ضرورة ( 4 ) أنه إذا كان نفس الملازمة بين وجوب الشئ ووجوب مقدمته ثبوتا محل
شرح
( 1 ) أي : عدم استقلال العقل . ( 2 ) هذا منشأ الاستظهار ، وحاصله : أن منشأه وجهان : أحدهما : استدلاله على النفي بانتفاء الدلالات اللفظية ، فإنه ظاهر في كون البحث لفظيا ، وإلا لم يتجه هذا الاستدلال . ( واحتمال ) دلالة اللفظ إنا على عدم الملازمة عقلا بين وجوب الواجب ووجوب مقدماته ليكون بحث مقدمة الواجب عند صاحب المعالم أيضا عقليا ، لا لفظيا ( موهون جدا ) ، إذ فيه أولا : أن المعتبر ببناء العقلا هو القطع بالدلالة أي الظهور ، لا احتمالها . وثانيا : أنه لو تم ذلك لكان في خصوص اللزوم البين بالمعنى الأخص ، لا مطلقا ، لعدم دلالة العام على الخاص . ثانيهما : أن ذكر هذا البحث في مباحث الألفاظ قرينة على كونه عنده لفظيا . [ 1 ] ( 3 ) هذا ثاني وجهي الاستظهار الذي تعرضنا له بقولنا : - ثانيهما ان ذكر هذا البحث في مباحث الألفاظ . إلخ . ( 4 ) تعليل لقوله : - ثم الظاهر أيضا . إلخ - ، وحاصله : أن النزاع في مقام الاثبات فرع تسلم مقام الثبوت ، لأنه حاك وكاشف عن الواقع ، فبدون ثبوت التلازم واقعا لا يصح النزاع في دلالة اللفظ وعدمها عليه إثباتا ، ومن المعلوم : أن الملازمة بين وجوب المقدمة وذيها ثبوتا محل الاشكال ، فلا وجه لتحرير النزاع في مرحلة الاثبات والدلالة .
هامش
[ 1 ] لكن فيه مالا يخفى ، إذ لا يدل مجرد ذكره في مباحث الألفاظ على كونه لفظيا بعد العلم بتعرض جملة من الاستلزامات فيها .