الاشكال ، فلا مجال لتحرير النزاع في الاثبات والدلالة عليها [ 1 [ 1
بإحدى الدلالات الثلاث ( 2 ) كما لا يخفى .
الأمر الثاني : أنه ربما تقسم المقدمة إلى تقسيمات :
منها : تقسيمها إلى الداخلية
وهي الاجزاء المأخوذة في الماهية المأمور بها ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) أي : على الملازمة بين وجوب الشئ ووجوب مقدماته .
وبالجملة : فإذا كان الحاكم بالملازمة المزبورة هو العقل ، فلا بد من
إثبات حكمه بها أولا ، ثم البحث في دلالة اللفظ بالوضع وعدمها على
تلك الملازمة ثانيا .
( 2 ) وهي الدلالات اللفظية : المطابقية والتضمنية والالتزامية ،
وبديهي أن انتفاءها يقتضي عدم الدلالة اللفظية ، لا انتفاء الدلالة العقلية .
تقسيم المقدمة : - 1 - إلى الداخلية والخارجية
( 3 ) توضيحه : أن المقدمة الداخلية بالمعنى الأخص هي التي تكون
داخلة في ماهية المركب المتعلق به الطلب قيدا وتقيدا ، ويعبر عنها
بالاجزاء كالقراءة والركوع والسجود بالنسبة إلى الصلاة ، ويقابلها
المقدمات الخارجية بالمعنى الأعم ، وهي ما لا تكون داخلة في
ماهية المأمور به بحيث تعد أجزأ لها ، سواء أكان التقيد بها داخلا في
الواجب كشرائطه الشرعية من الوضوء وغيره ، أم لا كالأمور التي
يكون وجود الواجب موقوفا عليها من دون دخلها في الواجب قيدا أو
تقيدا .
والمقدمات الخارجية بالمعنى الأخص هي ما لا دخل لها في الواجب
لا قيدا ولا تقيدا ، بل لها دخل فيه عقلا أو عادة ، لتوقف وجوده عليها
كتوقف الكون على السطح على نصب الدرج .
هامش
[ 1 ] هذا الوجه مأخوذ من تقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) ، وحاصله :
أن تعيين المعنى الذي وضع له اللفظ فرع وجود ذلك المعنى خارجا ،
كالبحث عن كون هيئة - افعل - موضوعة للوجوب أو الندب اللذين
هما موجودان ، وهذا بخلاف المقام ، لان ثبوت الملازمة بين
الوجوبين محل الكلام .