تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الاشكال ، فلا مجال لتحرير النزاع في الاثبات والدلالة عليها [ 1 [ 1 بإحدى الدلالات الثلاث ( 2 ) كما لا يخفى . الأمر الثاني : أنه ربما تقسم المقدمة إلى تقسيمات : منها : تقسيمها إلى الداخلية وهي الاجزاء المأخوذة في الماهية المأمور بها ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) أي : على الملازمة بين وجوب الشئ ووجوب مقدماته . وبالجملة : فإذا كان الحاكم بالملازمة المزبورة هو العقل ، فلا بد من إثبات حكمه بها أولا ، ثم البحث في دلالة اللفظ بالوضع وعدمها على تلك الملازمة ثانيا . ( 2 ) وهي الدلالات اللفظية : المطابقية والتضمنية والالتزامية ، وبديهي أن انتفاءها يقتضي عدم الدلالة اللفظية ، لا انتفاء الدلالة العقلية . تقسيم المقدمة : - 1 - إلى الداخلية والخارجية ( 3 ) توضيحه : أن المقدمة الداخلية بالمعنى الأخص هي التي تكون داخلة في ماهية المركب المتعلق به الطلب قيدا وتقيدا ، ويعبر عنها بالاجزاء كالقراءة والركوع والسجود بالنسبة إلى الصلاة ، ويقابلها المقدمات الخارجية بالمعنى الأعم ، وهي ما لا تكون داخلة في ماهية المأمور به بحيث تعد أجزأ لها ، سواء أكان التقيد بها داخلا في الواجب كشرائطه الشرعية من الوضوء وغيره ، أم لا كالأمور التي يكون وجود الواجب موقوفا عليها من دون دخلها في الواجب قيدا أو تقيدا . والمقدمات الخارجية بالمعنى الأخص هي ما لا دخل لها في الواجب لا قيدا ولا تقيدا ، بل لها دخل فيه عقلا أو عادة ، لتوقف وجوده عليها كتوقف الكون على السطح على نصب الدرج .
هامش
[ 1 ] هذا الوجه مأخوذ من تقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) ، وحاصله : أن تعيين المعنى الذي وضع له اللفظ فرع وجود ذلك المعنى خارجا ، كالبحث عن كون هيئة - افعل - موضوعة للوجوب أو الندب اللذين هما موجودان ، وهذا بخلاف المقام ، لان ثبوت الملازمة بين الوجوبين محل الكلام .