تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
منفي [ 1 ] في غير موارد الإصابة وان ( 1 ) لم نقل بالاجزاء . فلا فرق بين الاجزاء وعدمه إلا في سقوط التكليف بالواقع بموافقة الامر الظاهري ، وعدم سقوطه بعد انكشاف عدم الإصابة ، وسقوط ( 2 ) التكليف بحصول غرضه ( 3 ) ، أو لعدم إمكان تحصيله ( 4 ) غير التصويب المجمع على بطلانه ، وهو
شرح
( 1 ) كلمة - وان - وصلية ، يعني : أن القول بالاجزاء لا يوجب فعلية الحكم الواقعي ، بل هو باق على إنشائيته كبقائه عليها بناء على الاجزاء ، فالفرق بين صورتي الاجزاء وعدمه إنما هو في سقوط الحكم الانشائي في الصورة الأولى ، وبقائه على حاله في الصورة الثانية . ( 2 ) مبتدأ ، وهذا ما يناسب المقام من عدم كون الاجزاء مساوقا للتصويب ، وذلك لان سقوط التكليف لجهة من الجهات غير التصويب الذي هو خلو الواقعة عن الحكم غير ما أدت إليه الامارة . ( 3 ) كما في موارد الأصول بناء على جعل الحكم الظاهري ، وكما في موارد الطرق بناء على السببية - مع كون الحاصل منه وافيا بملاك الواقع أو بمقدار يكون الفائت منه غير لازم التدارك - ، وكما في موارد الطرق بناء على الطريقية إذا كان في متعلقها صلاح . ( 4 ) كما في موارد الطرق مطلقا ، أو في موارد الامر التخيلي إذا كان الفائت بحد الالزام وامتنع استيفاؤه ، وقوله : - غير التصويب - خبر - وسقوط - .
هامش
[ 1 ] لا وجه لنفي الحكم الفعلي في غير موارد الإصابة ، إذ لو كان الداعي إلى ذلك عدم صحة العقوبة على الواقع ، ففيه : أنه لا ملازمة بين مجرد الفعلية وبين صحة المؤاخذة ، بل الملازمة إنما تكون بينها وبين الفعلية المنجزة المعبر عنها بالحتمية . وبالجملة : فلا مانع من الالتزام بالحكم الفعلي البعثي في غير موارد الإصابة . مضافا إلى : أن نفي الحكم الفعلي مخالف لما اختاره في إمكان التعبد بالامارات غير العلمية من عدم منافاة الطريقية لفعلية الواقع .