منفي [ 1 ] في غير موارد الإصابة وان ( 1 ) لم نقل بالاجزاء .
فلا فرق بين الاجزاء وعدمه إلا في سقوط التكليف بالواقع بموافقة
الامر الظاهري ، وعدم سقوطه بعد انكشاف عدم الإصابة ، وسقوط
( 2 ) التكليف بحصول غرضه ( 3 ) ، أو لعدم إمكان تحصيله ( 4 ) غير
التصويب المجمع على بطلانه ، وهو
شرح
( 1 ) كلمة - وان - وصلية ، يعني : أن القول بالاجزاء لا يوجب فعلية
الحكم الواقعي ، بل هو باق على إنشائيته كبقائه عليها بناء على
الاجزاء ،
فالفرق بين صورتي الاجزاء وعدمه إنما هو في سقوط الحكم
الانشائي في الصورة الأولى ، وبقائه على حاله في الصورة الثانية .
( 2 ) مبتدأ ، وهذا ما يناسب المقام من عدم كون الاجزاء مساوقا
للتصويب ، وذلك لان سقوط التكليف لجهة من الجهات غير
التصويب
الذي هو خلو الواقعة عن الحكم غير ما أدت إليه الامارة .
( 3 ) كما في موارد الأصول بناء على جعل الحكم الظاهري ، وكما في
موارد الطرق بناء على السببية - مع كون الحاصل منه وافيا بملاك
الواقع أو بمقدار يكون الفائت منه غير لازم التدارك - ، وكما في موارد
الطرق بناء على الطريقية إذا كان في متعلقها صلاح .
( 4 ) كما في موارد الطرق مطلقا ، أو في موارد الامر التخيلي إذا كان
الفائت بحد الالزام وامتنع استيفاؤه ، وقوله : - غير التصويب - خبر
- وسقوط - .
هامش
[ 1 ] لا وجه لنفي الحكم الفعلي في غير موارد الإصابة ، إذ لو كان الداعي
إلى ذلك عدم صحة العقوبة على الواقع ، ففيه : أنه لا ملازمة بين
مجرد الفعلية وبين صحة المؤاخذة ، بل الملازمة إنما تكون بينها وبين
الفعلية المنجزة المعبر عنها بالحتمية .
وبالجملة : فلا مانع من الالتزام بالحكم الفعلي البعثي في غير موارد
الإصابة .
مضافا إلى : أن نفي الحكم الفعلي مخالف لما اختاره في إمكان التعبد
بالامارات غير العلمية من عدم منافاة الطريقية لفعلية الواقع .