تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
على بيان الاحكام للموضوعات بعناوينها الأولية بحسب ( 1 ) ما يكون فيها من المقتضيات ( 2 ) ، وهو ( 3 ) ثابت في تلك الموارد ( 4 ) ، كسائر موارد الامارات ( 5 ) ، وإنما المنفي فيها ( 6 ) ليس إلا الحكم الفعلي البعثي ، وهو
شرح
( 1 ) قيد للأحكام ، يعني : أن الخطابات تشتمل على بيان الاحكام للموضوعات بعناوينها الأولية ، كالصلاة ، والصوم ، والحج ، وغيرها بحسب ما في تلك الموضوعات من الملاكات المقتضية لتشريع الاحكام . ( 2 ) بيان ل - ما - الموصولة في قوله : - ما يكون - ، وضمير - فيها - راجع إلى - الموضوعات - . ( 3 ) يعني : وذلك الحكم الانشائي ثابت . [ 1 ] ( 4 ) أي : التي قيل فيها بالاجزاء وهي صورة وفاء مؤدى الامارات والأصول بتمام مصلحة الواقع ، أو معظمها ، مع عدم إمكان تدارك الباقي . ( 5 ) يعني : غير موارد الإصابة ، فإن الحكم الانشائي في موارد الاجزاء وغيرها من موارد الامارات ثابت . ( 6 ) أي : في موارد الاجزاء ، هذا إشارة إلى منشأ توهم التصويب في موارد الاجزاء ، وحاصله : أن الاجزاء فيها يوهم خلو الواقعة عن الحكم ، وهذا هو التصويب . ودفع هذا التوهم ب : أن الواقعة لا تخلو عن الحكم حتى يلزم التصويب ، بل الحكم موجود وهو الانشائي ، والمنفي هو الحكم الفعلي البعثي في غير موارد الإصابة ، والثابت في موارد الإصابة هو الفعلي البعثي .
هامش
[ 1 ] وهذا الحكم الانشائي يجدي في مقامين : الأول : في الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي على ما يأتي في محله إن شاء الله تعالى . والثاني : في نفي الملازمة بين إجزاء الامر الظاهري والتصويب ، لكن في وجود الحكم الانشائي تأملا سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى .
منتهى الدراية — صفحة 93 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج