تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الحال ( 1 ) ، أو على مقدار منها ( 2 ) ولو في غير الحال غير ( 3 ) ممكن مع
شرح
( 1 ) أي : حال القطع ، لا مطلقا ، إذ لو كان مشتملا على المصلحة في كل حال لزم أن يكون عدلا للواجب الواقعي ، وأحد فرديه ، وأن يخرج عن موضوع البحث ، وهو إجزاء غير الواقع عن الواقع ، إذ المفروض حينئذ كون المأتي به أحد فردي الواجب الواقعي . [ 1 ] ( 2 ) أي : من المصلحة ولو في غير حال القطع . ( 3 ) قيد ل - مقدار - ، وحاصله : أن يكون المأتي به واجدا لمقدار من المصلحة يمتنع مع استيفائه استيفاء الباقي منها ، فيكون المأتي به مفوتا لبعض المصلحة ، ولذا لم يصر واجبا في عرض الواقع ، فضمير - استيفائه - راجع إلى - مقدار - ، و - استيفاء - فاعل - ممكن - ، وضمير - منه - راجع إلى المصلحة ، فالأولى تأنيثه ، والامر سهل .
هامش
[ 1 ] يجري هذا الاشكال بعينه فيما إذا اختص اشتمال المأتي به على المصلحة بحال القطع ، لصيرورته حينئذ أيضا عدلا للواجب الواقعي . إلا أن يقال : بامتناع دخل القطع في موضوع متعلقه كما قرر في مبحث القطع ، فالعلم بوجوب الاتمام على المسافر مع كون وظيفته واقعا هي القصر ليس دخيلا في وجوب الاتمام عليه ، بل الدخيل هو الجهل بوجوب القصر عليه ، ومن المعلوم حصوله في ظرف العلم بوجوب التمام . نعم يرد هنا إشكال آخر وهو : أن الجهل بعنوانه لا يمكن أن يقع موضوعا للخطاب ، للزوم الانقلاب ، لكن يمكن دفعه بتوجيه الخطاب إلى عنوان ملازم للجهل ، كما ذكروا مثله في توجيه الخطاب إلى الناسي ، فتدبر . وقد ظهر مما ذكرنا : أن الأولى سقوط قول المصنف ( قد ) : - في هذا الحال - عن العبارة ، لظهوره في دخل القطع في اشتماله على المصلحة ، مع أن الدخيل فيها هو سترة الواقع والجهل به .