الحال ( 1 ) ، أو على مقدار منها ( 2 ) ولو في غير الحال غير ( 3 ) ممكن مع
شرح
( 1 ) أي : حال القطع ، لا مطلقا ، إذ لو كان مشتملا على المصلحة في كل
حال لزم أن يكون عدلا للواجب الواقعي ، وأحد فرديه ، وأن يخرج
عن موضوع البحث ، وهو إجزاء غير الواقع عن الواقع ، إذ المفروض
حينئذ كون المأتي به أحد فردي الواجب الواقعي . [ 1 ]
( 2 ) أي : من المصلحة ولو في غير حال القطع .
( 3 ) قيد ل - مقدار - ، وحاصله : أن يكون المأتي به واجدا لمقدار من
المصلحة يمتنع مع استيفائه استيفاء الباقي منها ، فيكون المأتي به
مفوتا لبعض المصلحة ، ولذا لم يصر واجبا في عرض الواقع ، فضمير -
استيفائه - راجع إلى - مقدار - ، و - استيفاء - فاعل - ممكن - ،
وضمير - منه - راجع إلى المصلحة ، فالأولى تأنيثه ، والامر سهل .
هامش
[ 1 ] يجري هذا الاشكال بعينه فيما إذا اختص اشتمال المأتي به على
المصلحة بحال القطع ، لصيرورته حينئذ أيضا عدلا للواجب الواقعي .
إلا أن يقال : بامتناع دخل القطع في موضوع متعلقه كما قرر في مبحث
القطع ، فالعلم بوجوب الاتمام على المسافر مع كون وظيفته
واقعا هي القصر ليس دخيلا في وجوب الاتمام عليه ، بل الدخيل هو
الجهل بوجوب القصر عليه ، ومن المعلوم حصوله في ظرف العلم
بوجوب التمام .
نعم يرد هنا إشكال آخر وهو : أن الجهل بعنوانه لا يمكن أن يقع
موضوعا للخطاب ، للزوم الانقلاب ، لكن يمكن دفعه بتوجيه الخطاب
إلى عنوان ملازم للجهل ، كما ذكروا مثله في توجيه الخطاب إلى
الناسي ، فتدبر .
وقد ظهر مما ذكرنا : أن الأولى سقوط قول المصنف ( قد ) : - في هذا
الحال - عن العبارة ، لظهوره في دخل القطع في اشتماله على
المصلحة ، مع أن الدخيل فيها هو سترة الواقع والجهل به .