تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد . تذنيبان : الأول ( 1 ) : لا ينبغي توهم الاجزاء في القطع بالامر في صورة الخطأ ، فإنه لا يكون موافقة للامر فيها ( 2 ) ، وبقي الامر بلا موافقة أصلا ( 3 ) ، وهو أوضح من أن يخفى . نعم ( 4 ) ربما يكون ما قطع بكونه مأمورا به مشتملا على المصلحة في هذا
شرح
صلاتين في يوم واحد إذا ثبت وجوب إحداهما بأمارة أو أصل ثبت عدم وجوب الأخرى ، لكون وجوب إحداهما ملازما لعدم وجوب الأخرى . ( 1 ) الغرض من عقد هذا التذنيب : دفع توهم التلازم في الاجزاء بين الأوامر الظاهرية الشرعية الثابتة بالامارات والأصول ، وبين الامر الظاهري العقلي الثابت بالعلم ، وحاصله : أن الاجزاء في الأوامر الظاهرية الشرعية على القول به لا يلازم الاجزاء في الامر الظاهري العقلي مع انكشاف الخلاف ، ضرورة أن منشأ توهم الاجزاء هو الامر الشرعي ، وذلك مفقود في موارد القطع ، إذ ليس فيها إلا العذر العقلي في ترك الواقع ما دام قاطعا ، وبعد ارتفاع القطع يرتفع العذر ، فتجب الإعادة أو القضاء ، لعدم الاتيان بنفس المأمور به الواقعي ، ولا بما جعله الشارع بمنزلته ، فلا وجه للاجزاء . ( 2 ) أي في صورة خطأ القطع ، وقوله : - فإنه لا يكون . إلخ - تعليل لقوله : - لا ينبغي توهم الاجزاء - ، وقد عرفت توضيحه . ( 3 ) يعني : لا حقيقة ولا تنزيلا ، كما في الامر الظاهري الشرعي . ( 4 ) استدراك من عدم الاجزاء ، وحاصله : أنه قد يكون ما قطع بكونه مأمورا به مجزيا عن المأمور به الواقعي ، وهو فيما إذا كان مشتملا على تمام مصلحة الواقع ، أو معظمها مع امتناع استيفاء الباقي ، فحينئذ لا يبقى مجال للإعادة والقضاء ، لسقوط الامر الواقعي بحصول غرضه كلا أو جلا .