على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد .
تذنيبان :
الأول ( 1 ) :
لا ينبغي توهم الاجزاء في القطع بالامر في صورة الخطأ ، فإنه لا يكون
موافقة للامر فيها ( 2 ) ، وبقي الامر بلا موافقة أصلا ( 3 ) ، وهو
أوضح من أن يخفى .
نعم ( 4 ) ربما يكون ما قطع بكونه مأمورا به مشتملا على المصلحة في هذا
شرح
صلاتين في يوم واحد إذا ثبت وجوب إحداهما بأمارة أو أصل ثبت
عدم وجوب الأخرى ، لكون وجوب إحداهما ملازما لعدم وجوب
الأخرى .
( 1 ) الغرض من عقد هذا التذنيب : دفع توهم التلازم في الاجزاء بين
الأوامر الظاهرية الشرعية الثابتة بالامارات والأصول ، وبين الامر
الظاهري العقلي الثابت بالعلم ، وحاصله : أن الاجزاء في الأوامر
الظاهرية الشرعية على القول به لا يلازم الاجزاء في الامر الظاهري
العقلي مع انكشاف الخلاف ، ضرورة أن منشأ توهم الاجزاء هو الامر
الشرعي ، وذلك مفقود في موارد القطع ، إذ ليس فيها إلا العذر
العقلي في ترك الواقع ما دام قاطعا ، وبعد ارتفاع القطع يرتفع العذر ،
فتجب الإعادة أو القضاء ، لعدم الاتيان بنفس المأمور به الواقعي ،
ولا بما جعله الشارع بمنزلته ، فلا وجه للاجزاء .
( 2 ) أي في صورة خطأ القطع ، وقوله : - فإنه لا يكون . إلخ - تعليل
لقوله :
- لا ينبغي توهم الاجزاء - ، وقد عرفت توضيحه .
( 3 ) يعني : لا حقيقة ولا تنزيلا ، كما في الامر الظاهري الشرعي .
( 4 ) استدراك من عدم الاجزاء ، وحاصله : أنه قد يكون ما قطع بكونه
مأمورا به مجزيا عن المأمور به الواقعي ، وهو فيما إذا كان مشتملا
على تمام مصلحة الواقع ، أو معظمها مع امتناع استيفاء الباقي ، فحينئذ
لا يبقى مجال للإعادة والقضاء ، لسقوط الامر الواقعي بحصول
غرضه كلا أو جلا .