فيها ( 1 ) أيضا ( 2 ) ذات مصلحة لذلك ( 3 ) ، ولا ينافي هذا ( 4 ) بقاء
صلاة الظهر على ما هي عليه من ( 5 ) المصلحة كما لا يخفى ، إلا ( 6 )
أن قوم دليل بالخصوص [ 1 ]
شرح
( 1 ) أي : في زمان الغيبة .
( 2 ) يعني : كصلاة الظهر .
( 3 ) أي : لأجل قيام الامارة أو الأصل على وجوبها .
( 4 ) يعني : ولا ينافي كون صلاة الجمعة - لأجل قيام أمارة أو أصل
على وجوبها - ذات مصلحة بقاء صلاة الظهر على المصلحة ، وذلك
لتعدد المتعلق ، وعدم تعرض مستند وجوب صلاة الجمعة لنفي
وجوب صلاة الظهر ليدل على انقلاب الحكم الواقعي ، فلا مانع من
وجوبهما معا .
( 5 ) بيان ل - ما - الموصولة .
( 6 ) استثناء من عدم المنافاة ، وحاصله : أنه مع قيام دليل على عدم وجوب
هامش
[ 1 ] غير خفي أن مجرد نهوض دليل على عدم وجوب صلاتين في يوم
واحد ليس مناطا للاجزاء ، بل مناطه دلالته على عدم الوجوبين على
الاطلاق ، أو على عدم وجوب ظاهري مع وجوب واقعي مع أهمية
مؤدى الامارة أو الأصل ، فلو دل الدليل على عدم الوجوبين الواقعيين ،
أو
الظاهريين لم يكن منافيا لوجوب الإعادة ، لكون المأتي به واجبا
بوجوب ظاهري ، والاخر واجبا بوجوب واقعي .
بل يمكن أن يقال : إن الاجزاء منوط بدلالة الدليل على أن مؤدى
الامارة أو الأصل هو الحكم الواقعي ليدل على بدلية مصلحته عن
مصلحة
الواقع ، ووفائها بها ، وقيامها مقامها ، وإلا فلا وجه للاجزاء مع مغايرة
المصلحتين ، وعدم السنخية بينهما .
وبالجملة : فمجرد القول بالسببية ، ونهوض دليل على عدم وجوب
صلاتين في يوم واحد لا يقتضيان الاجزاء وعدم وجوب الإعادة ، بعد
إمكان استقلال كل من المصلحتين ، وإمكان اجتماعهما ، وعدم بدلية
إحداهما عن الأخرى .