تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
المأتي ، وهذا ( 1 ) بخلاف ما إذا علم أنه مأمور به واقعا ، وشك في أنه يجزي عما هو المأمور به الواقعي الأولي ، كما في الأوامر الاضطرارية أو الظاهرية بناء ( 2 ) على أن يكون الحجية على نحو السببية ، فقضية ( 3 ) الأصل فيها ( 4 ) كما أشرنا إليه ( 5 )
شرح
هو حكم واقعي قد اشتغلت به الذمة قطعا ، ويشك في سقوطه بالوضوء بالماء المتنجس واقعا المحكوم لأجل البينة بالطهارة ظاهرا ، فقاعدة الاشتغال تقتضي وجوب الإعادة لكون الشك في سقوط التكليف ، لا ثبوته . ( 1 ) المشار إليه هو الشك في الاجزاء ، لأجل الشك في الطريقية والموضوعية ، وغرضه : أن هذا الشك ليس مثل الشك في الاجزاء الناشئ عن الشك في وفاء المأمور به بالامر الاضطراري أو الظاهري - بناء على السببية - بمصلحة المأمور به الواقعي الأولي . وحاصل الفرق بين المقامين هو : العلم بكون المأمور به الاضطراري وكذا الظاهري بناء على الموضوعية مأمورا به واقعا ثانويا ، والشك إنما هو في وجوب الاتيان بالمأمور به الواقعي الأولي ، والأصل عدمه ، لكون الشك في التكليف ، بخلاف المقام ، لعدم العلم بكون المأتي به مأمورا به واقعا ، حيث إن كونه كذلك منوط بحجية الامارة على الموضوعية التي هي مشكوكة ، فيكون الشك حينئذ في المسقط ، وقاعدة الاشتغال تقتضي وجوب الإعادة . ( 2 ) قيد ل - الظاهرية - . ( 3 ) الأولى أن يقال : - فإن قضية الأصل - . ( 4 ) الأولى تثنية الضمير ، لرجوعه إلى - الأوامر الاضطرارية والظاهرية - . ولا يجدي في إفراده دعوى رجوعه إلى - الأوامر - ، وذلك لان الملحوظ هو الأوامر الموصوفة بالاضطرارية والظاهرية ، وبهذا اللحاظ لا بد من تثنية الضمير . ( 5 ) حيث قال قبل المقام الثاني بأسطر : - وإلا فالأصل وهو يقتضي البراءة من إيجاب الإعادة - .