تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
مسقطا إلا على القول بالأصل المثبت ، وقد ( 1 ) علم باشتغال ذمته بما يشك في فراغها عنه بذلك ( 2 )
شرح
( 1 ) يعني : والحال أنه قد علم باشتغال الذمة ، وحاصله : أن الشك في المقام يكون في سقوط التكليف الذي يرجع فيه إلى قاعدة الاشتغال ، فمع العلم بالتكليف لا يجدي الاستصحاب المزبور . ( 2 ) متعلق بقوله : - يشك - ، والباء للسببية ، يعني : أن منشأ الشك في الفراغ هو العمل بمؤدى الامارة ، مثلا إذا قامت البينة على طهارة ماء ، فتوضأ به ، وصلى ، ثم تبين خطأ البينة ، فيقال - : إن التكليف بالوضوء بالماء الطاهر الذي
هامش
بالاستصحاب ، فإحرازه به يكون من صغريات تحصيل ما هو حاصل وجدانا بالتعبد وهو من أردأ وجوه تحصيل الحاصل المحال . مضافا إلى ما يرد على أصالة عدم الاتيان بالمسقط من المناقشات : إحداها : عدم كون ترك الاتيان بالمسقط أثرا شرعيا ، ولا موضوعا له ، مع وضوح اعتبار أحدهما في جريان الاستصحاب . ثانيتها : أنه مثبت ، لان ترتب بقاء الطلب الموجب للاتيان ثانيا على عدم الاتيان بالمسقط عقلي . ثالثتها : عدم جريانه ، لتردد المسقط بين ما هو معلوم البقاء ، وما هو معلوم الارتفاع ، إذ المسقط لو كان هو الواقع ، فذلك معلوم البقاء ، لعدم الاتيان به على الفرض ، فيجب فعله ، ولو كان هو مؤدى الامارة ، فذلك معلوم الارتفاع ، فلا يجب الاتيان بالواقع ، وفي مثله لا يجري الاستصحاب ، للعلم بالبقاء أو الارتفاع فلا شك في البقاء على كل تقدير . وهذه المناقشات وإن كانت ممكنة الدفع كما لا يخفى على المتأمل ، لكن العمدة ما عرفته من عدم كون المقام من موارد الاستصحاب ، بل من موارد القاعدة ، فتأمل جيدا .