تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الموضوعية والسببية . وأما إذا شك ، ولم يحرز أنها على أي الوجهين ، فأصالة عدم الاتيان بما يسقط معه التكليف مقتضية للإعادة في الوقت ، واستصحاب ( 1 ) عدم
شرح
وعدم إحراز مسقطية المأتي به لما اشتغلت به الذمة من التكليف الفعلي . وجه عدم إحراز مفرغيته هو : عدم العلم بوفائه بتمام المصلحة أو معظمها ، إذ المفروض عدم إحراز كون الحجية على نحو السببية حتى يكون المأتي به مجزيا عن الواقع . وبالجملة : فلما كان الشك في وادي الفراغ ، فلا محيص عن الالتزام بعدم الاجزاء لو كان انكشاف الخلاف في الوقت ، فتجب الإعادة . [ 1 ] ( 1 ) إشارة إلى توهم ، وهو عدم وجوب الإعادة تشبثا باستصحاب عدم فعلية التكليف الواقعي في الوقت ، حيث إنه يعلم حين الجهل به بعدم فعليته مع قيام حجة
هامش
الانكشاف في الوقت ، وجب الإعادة تداركا للمصلحة الوقتية وإن كانت مصلحة أول الوقت متداركة بسلوك الامارة ، فلا فرق في وجوب الإعادة بين السببية بهذا المعنى وبين الطريقية ، هذا في الإعادة . وأما القضاء ، فيمكن فيه القول بالاجزاء ، وعدم وجوبه ، لان سلوك الامارة في مجموع الوقت إذا فرض وفاؤه بمصلحة الصلاة في الوقت ، كما هو مقتضى القول بالسببية كان ذلك موجبا للاجزاء لا محالة ، كما أنه لو لم ينكشف الخلاف أصلا كانت مصلحة أصل الصلاة الفائتة متداركة بسبب سلوك الامارة ، ولا شئ على المكلف ، هذا . ولكن لا وجه للمصير إلى القول بالسببية بهذا المعنى أيضا ، لاستلزامها التصويب ، وانقلاب الوجوب التعييني الواقعي إلى التخييري ، ضرورة أن مصلحة صلاة الظهر في وقتها تقوم بأحد شيئين : صلاة الظهر ، وصلاة الجمعة التي دل علي وجوبها الامارة لمن لم ينكشف عنده خطاؤها في الوقت ، وانقلاب الوجوب التعييني إلى التخييري نوع من التصويب ، والتفصيل في محله . [ 1 ] لا يخفى أن تقريب الأصل بما ذكرناه من قاعدة الاشتغال أولى من جعله استصحاب عدم الاتيان بالمسقط كما في المتن ، وذلك لان المورد من موارد القاعدة ،