الموضوعية والسببية . وأما إذا شك ، ولم يحرز أنها على أي الوجهين ،
فأصالة عدم الاتيان بما يسقط معه التكليف مقتضية للإعادة في
الوقت ، واستصحاب ( 1 ) عدم
شرح
وعدم إحراز مسقطية المأتي به لما اشتغلت به الذمة من التكليف
الفعلي .
وجه عدم إحراز مفرغيته هو : عدم العلم بوفائه بتمام المصلحة أو
معظمها ، إذ المفروض عدم إحراز كون الحجية على نحو السببية حتى
يكون المأتي به مجزيا عن الواقع .
وبالجملة : فلما كان الشك في وادي الفراغ ، فلا محيص عن الالتزام
بعدم الاجزاء لو كان انكشاف الخلاف في الوقت ، فتجب الإعادة . [ 1 ]
( 1 ) إشارة إلى توهم ، وهو عدم وجوب الإعادة تشبثا باستصحاب
عدم فعلية التكليف الواقعي في الوقت ، حيث إنه يعلم حين الجهل به
بعدم فعليته مع قيام حجة
هامش
الانكشاف في الوقت ، وجب الإعادة تداركا للمصلحة الوقتية وإن
كانت مصلحة أول الوقت متداركة بسلوك الامارة ، فلا فرق في وجوب
الإعادة بين السببية بهذا المعنى وبين الطريقية ، هذا في الإعادة .
وأما القضاء ، فيمكن فيه القول بالاجزاء ، وعدم وجوبه ، لان سلوك
الامارة في مجموع الوقت إذا فرض وفاؤه بمصلحة الصلاة في الوقت ،
كما هو مقتضى القول بالسببية كان ذلك موجبا للاجزاء لا محالة ، كما
أنه لو لم ينكشف الخلاف أصلا كانت مصلحة أصل الصلاة الفائتة
متداركة بسبب سلوك الامارة ، ولا شئ على المكلف ، هذا .
ولكن لا وجه للمصير إلى القول بالسببية بهذا المعنى أيضا ، لاستلزامها
التصويب ، وانقلاب الوجوب التعييني الواقعي إلى التخييري ،
ضرورة أن مصلحة صلاة الظهر في وقتها تقوم بأحد شيئين : صلاة
الظهر ، وصلاة الجمعة التي دل علي وجوبها الامارة لمن لم ينكشف
عنده خطاؤها في الوقت ، وانقلاب الوجوب التعييني إلى التخييري
نوع من التصويب ، والتفصيل في محله .
[ 1 ] لا يخفى أن تقريب الأصل بما ذكرناه من قاعدة الاشتغال أولى من
جعله استصحاب عدم الاتيان بالمسقط كما في المتن ، وذلك لان
المورد من موارد القاعدة ،