تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
كون التكليف بالواقع فعليا في الوقت لا يجدي ( 1 ) ، ولا يثبت كون ما أتى به
شرح
على خلافه ، وبعد انكشاف الخلاف يشك في بقائه على عدم الفعلية ، فيستصحب ، وقضية هذا الاستصحاب عدم وجوب الإعادة . ( 1 ) هذا خبر قوله : - واستصحاب - ، ودفع للتوهم المزبور ، وحاصله : أن استصحاب عدم فعلية التكليف لا يثبت عدم وجوب الإعادة إلا بناء على حجية الأصول المثبتة . توضيحه : أن سقوط الإعادة من آثار فعلية مؤدى الامارة كما هو المفروض على السببية ، وليس من آثار عدم فعلية الواقع حتى يثبت باستصحابه ، وإنما يكون من آثاره إذا كان الحكم الواقعي يسقط بقيام الامارة على خلافه ، مع أنه ليس كذلك ، لعدم سقوط الواقعيات بقيام الامارة على خلافها ، فإثبات سقوط الإعادة باستصحاب عدم فعلية الواقع يكون من قبيل إثبات أثر أحد الضدين باستصحاب عدم الاخر ، ومن المعلوم أنه من الأصول المثبتة . وبالجملة : فما يمكن استصحابه وهو عدم فعلية الواقع لا يترتب عليه سقوط الإعادة ، لعدم كونه من آثاره ، وما يترتب عليه سقوط الإعادة وهو عدم فعلية الواقع لا يستصحب ، لانتقاضه بانكشاف خطأ الامارة . بل لا مجال لاستصحاب عدم فعلية التكليف الواقعي في الوقت حتى يثبت به عدم وجوب الإعادة ، بل المرجع هنا قاعدة الاشتغال ، لكون الشك في فراغ الذمة بعد العلم باشتغالها بالتكليف .
هامش
لا من موارد الاستصحاب ، حيث إن موردها هو الشك في فراغ الذمة بحيث يكون الأثر مترتبا على نفس الشك ، ومورد الاستصحاب هو ما إذا كان الأثر مترتبا على الواقع . ومن المعلوم : أن المقام من موارد القاعدة ، لكون لزوم الاتيان ثانيا مترتبا عقلا على نفس الشك في الفراغ ، لا على عدم الاتيان بالواقع حتى نحتاج إلى إحرازه