تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
هذا ( 1 ) فيما إذا أحرز أن الحجية بنحو الكشف والطريقية ، أو بنحو
شرح
( 1 ) يعني : ما ذكرناه من الاجزاء بناء على السببية ، وعدمه بناء على الطريقية واضح إذا كانت كيفية الحجية من حيث السببية والطريقية معلومة ، وأما إذا شك ولم يحرز أن الحجية بنحو السببية أو الطريقية ، فيقع الكلام في مقامين : الأول في الإعادة ، والثاني في القضاء . أما المقام الأول ، وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله : - فأصالة عدم الاتيان - فحاصله : أن المرجع فيه قاعدة الاشتغال ، لكون الشك في الفراغ بعد العلم بشغل الذمة ،
هامش
السببية أجنبي عن الحكم الواقعي والظاهري ، لعدم حكمين حتى يكون أحدهما واقعيا والاخر ظاهريا ، ويبحث عن إجزاء الثاني عن الأول ، بل الحكم واحد ومجز قطعا . الثاني : ما نسب إلى المعتزلة من الاعتراف بوجود الحكم الواقعي قبل تأدي نظر المجتهد إلى شئ ، فإن أدى نظره إليه صار منجزا عليه ، وإن لم يؤد نظره إليه يتبدل الواقع ، وينقلب إلى ما أدى إليه نظر المجتهد ، فليس في صورة المخالفة واقع حتى يبحث عن إجزاء الامر الظاهري عنه ، بل المقام حينئذ يكون من قبيل الامر الاضطراري ، والحكم الواقعي الثانوي . الثالث : ما عن بعض الامامية من الالتزام بالمصلحة السلوكية مع بقاء الواقع على حاله في صورتي الإصابة والخطأ ، غاية الأمر : أنه في صورة الخطأ يتدارك ما يفوت من مصلحة الواقع بسبب سلوك الامارة بقدر ما فاته منها بسبب مخالفتها للواقع ، ويجب عليه تدارك ما بقي من مصلحة الواقع بعد انكشاف الخلاف إذا فرض بقاء شئ منها بعده ، فيكون العامل بالامارة مستوفيا لتمام المصلحة . مثلا إذا أفتى المجتهد بوجوب القصر في مورد يجب فيه الاتمام واقعا استنادا إلى رواية تدل على وجوب القصر ، ثم انكشف الخلاف ، لانكشاف عدم حجيتها ، لضعف السند ، أو إعراض المشهور عنها ، أو غيرهما من موانع الحجية ، فإن كان