هذا ( 1 ) فيما إذا أحرز أن الحجية بنحو الكشف والطريقية ، أو بنحو
شرح
( 1 ) يعني : ما ذكرناه من الاجزاء بناء على السببية ، وعدمه بناء على
الطريقية واضح إذا كانت كيفية الحجية من حيث السببية والطريقية
معلومة ، وأما إذا شك ولم يحرز أن الحجية بنحو السببية أو الطريقية ،
فيقع الكلام في مقامين :
الأول في الإعادة ، والثاني في القضاء .
أما المقام الأول ، وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله : - فأصالة عدم
الاتيان - فحاصله : أن المرجع فيه قاعدة الاشتغال ، لكون الشك في
الفراغ بعد العلم بشغل الذمة ،
هامش
السببية أجنبي عن الحكم الواقعي والظاهري ، لعدم حكمين حتى
يكون أحدهما واقعيا والاخر ظاهريا ، ويبحث عن إجزاء الثاني عن
الأول ، بل الحكم واحد ومجز قطعا .
الثاني : ما نسب إلى المعتزلة من الاعتراف بوجود الحكم الواقعي قبل
تأدي نظر المجتهد إلى شئ ، فإن أدى نظره إليه صار منجزا عليه ،
وإن لم يؤد نظره إليه يتبدل الواقع ، وينقلب إلى ما أدى إليه نظر
المجتهد ، فليس في صورة المخالفة واقع حتى يبحث عن إجزاء الامر
الظاهري عنه ، بل المقام حينئذ يكون من قبيل الامر الاضطراري ،
والحكم الواقعي الثانوي .
الثالث : ما عن بعض الامامية من الالتزام بالمصلحة السلوكية مع بقاء
الواقع على حاله في صورتي الإصابة والخطأ ، غاية الأمر : أنه في
صورة الخطأ يتدارك ما يفوت من مصلحة الواقع بسبب سلوك
الامارة بقدر ما فاته منها بسبب مخالفتها للواقع ، ويجب عليه تدارك ما
بقي من مصلحة الواقع بعد انكشاف الخلاف إذا فرض بقاء شئ منها
بعده ، فيكون العامل بالامارة مستوفيا لتمام المصلحة .
مثلا إذا أفتى المجتهد بوجوب القصر في مورد يجب فيه الاتمام واقعا
استنادا إلى رواية تدل على وجوب القصر ، ثم انكشف الخلاف ،
لانكشاف عدم حجيتها ، لضعف السند ، أو إعراض المشهور عنها ، أو
غيرهما من موانع الحجية ، فإن كان