تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ولا يخفى ( 1 ) أن قضية إطلاق دليل الحجية على هذا ( 2 ) هو الاجتزاء بموافقته ( 3 ) أيضا ( 4 ) .
شرح
( 1 ) هذا تعرض لمقام الاثبات بعد الإشارة إلى مرحلة الثبوت ، وحاصله : أنه بناء على اعتبار الامارات من باب السببية - إذا لم يعلم من الخارج وفاء الفاقد للجز أو الشرط بتمام مصلحة الواجد أو بعضها - أمكن إثبات الاجزاء بإطلاق دليل حجية الامارة ، بتقريب : أن حجيتها إن اختصت بصورة الوفاء بتمام الغرض ، أو بما لا يمكن ، أو لا يجب معه استيفاء الباقي لاحتاج ذلك إلى البيان ، فعدم التعرض له مع كونه بصدد البيان دليل على إطلاق الحجية ، وعدم تقيدها بشئ من تلك الوجوه ، نظير إطلاق دليل البدلية في الامر الاضطراري في اقتضائه للاجزاء . فالمتحصل : أن دليل الامر الظاهري إن كان بلسان تحقق ما هو شطر أو شرط للمأمور به كان الفاقد مجزيا ، وإن كان بلسان أنه واجد لما هو شرطه الواقعي ، فلا يجزي بناء على حجية الامارات من باب الطريقية ، ويجزي بناء على السببية في صورتين : إحداهما كون الفاقد وافيا بتمام الغرض ، وثانيتهما : عدم كونه وافيا بتمامه مع عدم إمكان استيفاء الباقي ، ولا يجزي مع عدم الوفاء بتمام الغرض وإمكان استيفاء الباقي ، فإنه يجب حينئذ الاتيان بالباقي ، فصور الاجزاء ثلاث ، وصور عدم الاجزاء اثنتان . ( 2 ) أي : على السببية . [ 1 ] ( 3 ) أي : الامر الظاهري . ( 4 ) يعني : كاقتضاء إطلاق دليل بدلية المأمور به الاضطراري للاجزاء كما تقدم .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن السببية على وجوه : الأول : ما نسب إلى الأشاعرة من نفي حكم واقعي في الشريعة ، ودورانه مدار رأي المجتهد ، فمتى أدى نظره إلى شئ بسبب أمارة ، أو أصل كان ذلك هو الحكم الواقعي ، فتبدل الرأي حينئذ يندرج في تبدل الموضوع ، وهذا النحو من