كالواجد في كونه وافيا بتمام الغرض ، ولا يجزئ ( 1 ) لو لم يكن كذلك .
ويجب الاتيان بالواجد لاستيفاء الباقي ( 2 ) إن وجب ، وإلا ( 3 )
لاستحب ، هذا ( 4 ) مع إمكان استيفائه ، وإلا ( 5 ) فلا مجال لاتيانه ( 6 )
كما
عرفت في الامر الاضطراري ( 7 ) .
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : - فيجزي - يعني : ولا يجزي العمل الفاقد
للشطر أو الشرط لو لم يكن كالواجد له في الوفاء بتمام المصلحة .
( 2 ) أي : الباقي من الغرض إن وجب استيفاؤه .
( 3 ) أي : وإن لم يجب استيفاء الباقي استحب استيفاؤه .
( 4 ) أي : وجوب الاتيان بالواجد أو استحبابه ثانيا إعادة أو قضاء إنما
يكون مع إمكان استيفاء الباقي من الغرض ، وأما مع عدم إمكانه ،
فلا مجال للاتيان به ثانيا ، لكونه لغوا وبلا ملاك ، فلا إعادة ولا قضاء .
( 5 ) أي : وإن لم يمكن استيفاؤه .
( 6 ) أي : الواجد للشرط أو الشرط .
( 7 ) غرضه : أن مجرد حجية الامارات على السببية لا تقتضي الاجزاء ،
بل الاجزاء منوط بأحد أمور ثلاثة :
الأول : كون الفاقد للجز أو الشرط وافيا بتمام الغرض القائم بالواجد .
الثاني : عدم إمكان استيفاء ما يبقي من المصلحة على تقدير عدم
الوفاء بتمامها .
الثالث : عدم وجوب استيفائه مع إمكانه ، وفي غير هذه الصور الثلاث
لا وجه للاجزاء ، فحال الامر الظاهري الثابت بالامارة بناء على
حجيتها من باب السببية حال الامر الاضطراري في إناطة الاجزاء بأحد
هذه الوجوه الثلاثة ، فمجرد تنزيل الفاقد منزلة الواجد الذي هو
مرجع إنشاء الطهارة الواقعية حال الشك ، لامتناع إرادة غير التنزيل من
هذا الانشاء لا يقتضي الاجزاء ، إلا أن يقال : بإثبات دلالة
الاقتضاء للاجزاء ، فتأمل .