تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
كالواجد في كونه وافيا بتمام الغرض ، ولا يجزئ ( 1 ) لو لم يكن كذلك . ويجب الاتيان بالواجد لاستيفاء الباقي ( 2 ) إن وجب ، وإلا ( 3 ) لاستحب ، هذا ( 4 ) مع إمكان استيفائه ، وإلا ( 5 ) فلا مجال لاتيانه ( 6 ) كما عرفت في الامر الاضطراري ( 7 ) .
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : - فيجزي - يعني : ولا يجزي العمل الفاقد للشطر أو الشرط لو لم يكن كالواجد له في الوفاء بتمام المصلحة . ( 2 ) أي : الباقي من الغرض إن وجب استيفاؤه . ( 3 ) أي : وإن لم يجب استيفاء الباقي استحب استيفاؤه . ( 4 ) أي : وجوب الاتيان بالواجد أو استحبابه ثانيا إعادة أو قضاء إنما يكون مع إمكان استيفاء الباقي من الغرض ، وأما مع عدم إمكانه ، فلا مجال للاتيان به ثانيا ، لكونه لغوا وبلا ملاك ، فلا إعادة ولا قضاء . ( 5 ) أي : وإن لم يمكن استيفاؤه . ( 6 ) أي : الواجد للشرط أو الشرط . ( 7 ) غرضه : أن مجرد حجية الامارات على السببية لا تقتضي الاجزاء ، بل الاجزاء منوط بأحد أمور ثلاثة : الأول : كون الفاقد للجز أو الشرط وافيا بتمام الغرض القائم بالواجد . الثاني : عدم إمكان استيفاء ما يبقي من المصلحة على تقدير عدم الوفاء بتمامها . الثالث : عدم وجوب استيفائه مع إمكانه ، وفي غير هذه الصور الثلاث لا وجه للاجزاء ، فحال الامر الظاهري الثابت بالامارة بناء على حجيتها من باب السببية حال الامر الاضطراري في إناطة الاجزاء بأحد هذه الوجوه الثلاثة ، فمجرد تنزيل الفاقد منزلة الواجد الذي هو مرجع إنشاء الطهارة الواقعية حال الشك ، لامتناع إرادة غير التنزيل من هذا الانشاء لا يقتضي الاجزاء ، إلا أن يقال : بإثبات دلالة الاقتضاء للاجزاء ، فتأمل .
منتهى الدراية — صفحة 77 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج