تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
وهو ( 1 ) ما ذكرناه كما لا يخفى . ثانيها : الظاهر ( 2 ) أن المراد من الاقتضاء هاهنا ( 3 ) الاقتضاء بنحو العلية والتأثير ، لا بنحو الكشف والدلالة ، ولذا ( 4 ) نسب [ 1 ] إلى الاتيان لا إلى الصيغة ان قلت ( 5 ) :
شرح
( 1 ) راجع إلى - ما - الموصولة ، يعني : وذلك المعنى الجامع هو ما ذكرناه بقولنا : - الظاهر أن المراد من وجهه في العنوان هو النهج إلخ - ، فراجع . ( 2 ) وجه الظهور إسناد الاقتضاء إلى الاتيان الذي هو فعل المكلف ، لا إلى الصيغة ، ومن المعلوم أن المناسب للاتيان هو العلية والتأثير في سقوط الامر ، لا الكشف والدلالة اللذان هما من شؤون اللفظ ، فالاتيان بالمأمور به علة للسقوط ، لا كاشف وحاك عن سقوطه . ( 3 ) يعني : في مبحث الاجزاء ، غرضه : أن الاقتضاء هنا مغاير للاقتضاء في سائر المباحث ، كاقتضاء الصيغة للفور أو التراخي ، أو للمرة أو التكرار ، أو للنفسية والعينية وغيرها من الأبحاث المتعلقة بها ، فإن الاقتضاء هناك بمعنى الكشف والدلالة ، لاسناده إلى اللفظ الذي شأنه الدلالة والحكاية ، بخلاف الاقتضاء في بحث الاجزاء ، فإنه لاسناده إلى الاتيان وهو إيجاد متعلق الأمر يكون بمعنى التأثير وعليته لسقوط الامر . ومن هنا اتضح أيضا أن المسألة المبحوث عنها في المقام عقلية ، لا لفظية حتى يبحث فيها عن مدلول اللفظ وضعا أو غيره ، فتعم المسألة الطلب الثابت بالدليل غير اللفظي كالاجماع . ( 4 ) أي : ولكون الاقتضاء بمعنى العلية لا الدلالة أسند الاجزاء إلى الاتيان دون الصيغة . ( 5 ) غرضه من هذا الاشكال هو : أن حمل الاقتضاء في مبحث الاجزاء على التأثير والعلية لا يصح بقول مطلق ، بل إنما يصح بالنسبة إلى خصوص الامر الأولي المتعلق بالمأتي به ، فيقال : إن الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي الأولي علة لسقوط هذا الامر
هامش
[ 1 ] الأولي التعبير بالاسناد دون النسبة .