وهو ( 1 ) ما ذكرناه كما لا يخفى .
ثانيها :
الظاهر ( 2 ) أن المراد من الاقتضاء هاهنا ( 3 ) الاقتضاء بنحو العلية
والتأثير ، لا بنحو الكشف والدلالة ، ولذا ( 4 ) نسب [ 1 ] إلى الاتيان لا إلى
الصيغة ان قلت ( 5 ) :
شرح
( 1 ) راجع إلى - ما - الموصولة ، يعني : وذلك المعنى الجامع هو ما
ذكرناه بقولنا : - الظاهر أن المراد من وجهه في العنوان هو النهج إلخ
- ، فراجع .
( 2 ) وجه الظهور إسناد الاقتضاء إلى الاتيان الذي هو فعل المكلف ، لا
إلى الصيغة ، ومن المعلوم أن المناسب للاتيان هو العلية والتأثير
في سقوط الامر ، لا الكشف والدلالة اللذان هما من شؤون اللفظ ،
فالاتيان بالمأمور به علة للسقوط ، لا كاشف وحاك عن سقوطه .
( 3 ) يعني : في مبحث الاجزاء ، غرضه : أن الاقتضاء هنا مغاير للاقتضاء
في سائر المباحث ، كاقتضاء الصيغة للفور أو التراخي ، أو للمرة أو
التكرار ، أو للنفسية والعينية وغيرها من الأبحاث المتعلقة بها ، فإن
الاقتضاء هناك بمعنى الكشف والدلالة ، لاسناده إلى اللفظ الذي
شأنه الدلالة والحكاية ، بخلاف الاقتضاء في بحث الاجزاء ، فإنه
لاسناده إلى الاتيان وهو إيجاد متعلق الأمر يكون بمعنى التأثير وعليته
لسقوط الامر . ومن هنا اتضح أيضا أن المسألة المبحوث عنها في
المقام عقلية ، لا لفظية حتى يبحث فيها عن مدلول اللفظ وضعا أو
غيره ،
فتعم المسألة الطلب الثابت بالدليل غير اللفظي كالاجماع .
( 4 ) أي : ولكون الاقتضاء بمعنى العلية لا الدلالة أسند الاجزاء إلى
الاتيان دون الصيغة .
( 5 ) غرضه من هذا الاشكال هو : أن حمل الاقتضاء في مبحث الاجزاء
على التأثير والعلية لا يصح بقول مطلق ، بل إنما يصح بالنسبة إلى
خصوص الامر الأولي المتعلق بالمأتي به ، فيقال : إن الاتيان بالمأمور به
بالامر الواقعي الأولي علة لسقوط هذا الامر
هامش
[ 1 ] الأولي التعبير بالاسناد دون النسبة .