تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
فيهما ( 1 ) كان ( 2 ) في الاقتضاء بالمعنى المتقدم ( 3 ) ، غايته أن العمدة في سبب الاختلاف فيهما ( 4 ) إنما هو الخلاف في دلالة دليلهما [ 1 ] هل أنه ( 5 ) على نحو يستقل العقل بأن
شرح
دل على هذا التنزيل كان الاتيان به علة لسقوط الامر الواقعي الأولي ، وإلا فلا ، فالاقتضاء يكون بمعنى العلية والتأثير على كل حال . نعم يكون التفاوت بين الاضطراري والظاهري وبين المأمور به الواقعي الأولي في كون البحث في الأخير كبرويا فقط ، لكون الكلام فيه في الاجزاء لا غير ، بخلاف الأولين ، إذ البحث فيهما تارة يقع في الصغرى وهي كونهما مأمورا بهما مطلقا ولو بعد ارتفاع الاضطرار والجهل ، وعدمه . وأخرى في الكبرى وهي الاجزاء وعدمه ، وموضوع البحث الأول هو دليل الامر الاضطراري والظاهري ، وموضوع البحث الثاني هو الاتيان بالمأمور به . فالمتحصل : أن الاقتضاء في الجميع بمعنى التأثير والعلية ، لا بمعنى الكشف والدلالة ، حتى في الأوامر الاضطرارية والظاهرية ، لما مر آنفا . ( 1 ) أي : المأمور به الاضطراري والظاهري . ( 2 ) خبر قوله : - كون - ، والأولى أن تكون العبارة هكذا : ( نعم وإن كان النزاع فيهما في الدلالة لكنه لا ينافي كون الاقتضاء فيهما بمعنى العلية أيضا ) . ( 3 ) وهو التأثير والعلية . ( 4 ) أي : في اقتضاء إتيان المأمور به الاضطراري والظاهري للاجزاء ، وحاصله : أن سبب الاختلاف في اقتضائهما للاجزاء وعدمه إنما هو الخلاف في دلالة دليل تشريعهما ، وأنه هل يدل على تنزيلهما منزلة المأمور به الواقعي أم لا ؟ فعلى الأول يجزي ، وعلى الثاني لا يجزي . ( 5 ) أي المأمور به بالامر الاضطراري أو الظاهري .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه على تقدير دلالته على تبدل الواقع في صورتي الشك والاضطرار لا مجال للبحث عن إجزاء المأمور به الاضطراري والظاهري عن الامر الواقعي ، إذ المفروض تبدل الواقع بالجهل والاضطرار ، لكن التبدل في صورة الشك مساوق للتصويب