الأصحاب ( 1 ) ، فإنه ( 2 ) - مع عدم اعتباره عند المعظم ، وعدم
اعتباره عند من اعتبره ( 3 ) إلا في خصوص العبادات لا مطلق
الواجبات - لا
وجه ( 4 ) لاختصاصه ( 5 ) بالذكر على تقدير الاعتبار ، فلا بد ( 6 ) من
إرادة ما يندرج فيه من المعنى ،
شرح
العبادات مع وضوح أعمية البحث منها ، كما لا يخفى . ثانيهما : ما في
تقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) من ( أنه بعد تسليم اعتبار قصد الوجه ،
والغض عن ذهاب المشهور إلى عدم اعتباره لا وجه لتخصيصه بالذكر
دون سائر الشرائط ، لأنه كغيره من القيود المعتبرة شرعا ، ولا
خصوصية له تقتضي إفراده بالذكر ، فلا بد في العنوان الأعم من
التوصليات والتعبديات - أي فيما يمكن فيه قصد الوجه وما لا يمكن
فيه
- من أن يراد به معنى يشمل جميع ما يعتبر شرعا في المأمور به من
القيود التي منها قصد الوجه ، والجامع هو ما عرفته من النهج الذي
ينبغي أن يؤتى به على ذلك النهج شرعا وعقلا ) .
وبالجملة : فهذان الوجهان من الاشكال يمنعان عن إرادة هذا المعنى
الثالث من معاني الوجه .
( 1 ) من المتكلمين .
( 2 ) هذا الضمير وضمير - اعتباره - راجعان إلى الوجه ، يعني : فإن
الوجه المعتبر عند بعض الأصحاب مع عدم اعتباره عند المعظم .
إلخ ،
وقوله : - فإنه - إشارة إلى أول الوجهين المذكورين .
( 3 ) هذا الضمير وكذا ضمير - اعتباره - يرجعان إلى - الوجه - .
( 4 ) هذا إشارة إلى ثاني الوجهين المتقدمين آنفا .
( 5 ) أي : الوجه المعتبر عند بعض الأصحاب .
( 6 ) هذا تفريع على الوجهين المذكورين اللذين أورد بهما على إرادة
الوجه المعتبر عند بعض الأصحاب في هذا المبحث ، وملخصه : أنه لا
بد من إرادة معنى عام من الوجه المذكور في عنوان البحث يشمل
الوجه المعتبر عند البعض ، فالمراد ب - ما - الموصولة هو المعنى
العام ،
وفاعل - يندرج - ضمير مستتر يرجع إلى - الوجه - ، وضمير - فيه
- راجع إلى الموصول المراد به المعنى العام ، يعنى : لا بد من إرادة
معنى يندرج فيه الوجه المعتبر عند بعض الأصحاب .