تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
الاتيان به ( 1 ) موجب للاجزاء ويؤثر فيه ، وعدم ( 2 ) دلالته ، ويكون ( 3 ) النزاع فيه ( 4 ) صغرويا أيضا ( 5 ) ، بخلافه ( 6 ) في الاجزاء بالإضافة إلى أمره ( 7 ) ، فإنه ( 8 )
شرح
( 1 ) أي : بذلك المأمور به . ( 2 ) معطوف على - دلالة دليلهما - يعني : أن منشأ الاختلاف في اقتضاء الاتيان بالمأمور به الاضطراري والظاهري للاجزاء وعدمه هو الخلاف في دلالة دليلهما على كون المأمور به بنحو يستقل العقل بكون الاتيان به مجزيا عن الامر الواقعي ، وعدم دلالة دليلهما على ذلك . ( 3 ) الأولى تبديل - الواو - بالفاء ، لترتب هذا النزاع على دلالة دليلهما . ( 4 ) أي : في المأمور به الاضطراري والظاهري . ( 5 ) يعني : كما أن النزاع كبروي ، وحاصله : أن النزاع في المأمور به الاضطراري والظاهري صغروي وكبروي ، فيقال في الأول : هل المأمور به الاضطراري مأمور به مطلقا أم لا ؟ وفي الثاني - أي النزاع الكبروي - يقال : إنه على تقدير كونه مأمورا به مطلقا هل يجزي الاتيان به عن الامر الواقعي حتى لا يجب الاتيان به ثانيا إعادة أو قضاء أم لا ؟ وبالجملة : فالنزاع في الاجزاء بالنسبة إلى الامر الواقعي كبروي فقط ، وبالنسبة إلى الامر الاضطراري والظاهري صغروي وكبروي . ( 6 ) أي : النزاع في الاجزاء بالإضافة إلى أمر المأمور به الواقعي . ( 7 ) الضمير راجع إلى المأمور به الواقعي كما مر . ( 8 ) أي : النزاع .
هامش
الذي لا نقول به ، ولذا بنينا في الامارات على الطريقية لا السببية ، فمقتضى القاعدة بقاء الواقع على حاله ، وعدم كون الاتيان بالمأمور به الظاهري مجزيا عنه . وأما في صورة الاضطرار فالمتبع هو الدليل ، فإن دل على كون الاضطرار موجبا لانقلاب الواقع كانقلابه بالسفر مثلا ، فلا أمر حينئذ واقعا حتى يبحث عن سقوطه بإتيان المأمور به الاضطراري ، وإن لم يدل على ذلك كان للبحث عنه مجال ، فلا بد من ملاحظة الأدلة في موارد الاضطرار .
منتهى الدراية — صفحة 11 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج