تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
مع ( 1 ) أنه يلزم خروج التعبديات عن حريم النزاع بناء على المختار ( 2 ) ، كما تقدم ( 3 ) من أن قصد القربة من كيفيات الإطاعة عقلا ، لا من قيود المأمور به شرعا ( 4 ) . ولا الوجه المعتبر ( 5 ) عند بعض
شرح
( 1 ) هذا هو الاشكال الثاني ، وتوضيحه : أن إرادة خصوص الكيفية المعتبرة شرعا من الوجه تستلزم خروج العبادات عن حريم النزاع ، إذ لا إشكال في عدم سقوط أمرها بإتيانها بدون الوجه المعتبر فيها عقلا ، كقصد القربة بناء على مذهب المصنف ( قده ) من كونه من كيفيات الإطاعة عقلا ، لا من قيود المأمور به شرعا ، ولا يشمله عنوان المأمور به كما هو واضح ، ولا قيد الوجه كما هو المفروض ، فلا بد من خروج ما يقيد بهذا القيد العقلي وهي العبادات عن مورد النزاع ، مع أنه لا إشكال في عدم سقوط أمرها بإتيانها بدون الوجه المعتبر فيها عقلا ، فإن الاتيان بالعبادة بدون قصد القربة ولو مع الاتيان بجميع ما يعتبر فيها شرعا كعدمه . وبالجملة : لا إشكال في دخول العبادات في محل النزاع ، إذ لم يستشكل أحد في أن إتيان العبادات على وجهها يجزي ويسقط أمرها . ( 2 ) قيد لخروج العبادات عن حريم النزاع ، يعني : أن خروجها عن حريمه مبني على المختار من كون قصد القربة من كيفيات الإطاعة عقلا . ( 3 ) يعني : في مبحث التعبدي والتوصلي . ( 4 ) إذ على تقدير كون قصد القربة من قيود المأمور به يكون كالطهارة والاستقبال ونحوهما من الأمور المعتبرة شرعا في المأمور به ، لا من كيفيات الإطاعة عقلا ، فلا يرد حينئذ إشكال خروج العبادات عن حريم النزاع . ( 5 ) هذا ثالث معاني الوجه ، وحاصله : أن الوجه قد يطلق على الوجوب والاستحباب ، فقصد الوجه حينئذ هو قصدهما وصفا أو غاية ، لكنه بهذا المعنى غير مراد هنا أيضا ، لوجهين : أحدهما : أن قصد الوجه غير معتبر عند المشهور ، مع أنهم عقدوا مبحث الاجزاء بهذا النحو ، ومن المعلوم عدم ملائمته لانكارهم اعتبار قصد الوجه ، فلا بد من أن يريدوا بالوجه معنى آخر غير قصد الوجه بهذا المعنى . ثم على فرض اعتباره يختص ذلك بالعبادات ، ولا يعم جميع الواجبات ، فلا بد من عقد البحث بنحو لا يشمل غير