تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
لا خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا ( 1 ) ، فإنه ( 2 ) عليه يكون - على وجهه - قيدا توضيحيا ، وهو بعيد ( 3 ) ،
شرح
على هذا المعنى يكون قيد - على وجهه - احترازيا لا توضيحيا ، ضرورة أن عنوان المأمور به حينئذ لا يغني عن القيود المعتبرة عقلا في مقام الامتثال ، لعدم تعلق الامر الشرعي بها حتى يصدق عليها عنوان المأمور به ، فلو لم يكن - على وجهه - لكانت القيود العقلية كقصد القربة غير دخيلة فيما يقتضي الاجزاء ، مع أن من المسلم دخلها فيه ، ضرورة عدم سقوط الامر التعبدي إلا بقصد القربة . [ 1 ] ( 1 ) هذا ثاني معاني الوجه ، وحاصله : أنه قد يراد بالوجه خصوص النهج المعتبر شرعا بأن يؤتى بخصوص القيود المعتبرة شرعا في المأمور به بحيث لا يشمل ما عداها من القيود المعتبرة عقلا فيه ، لكن لا يمكن إرادة هذا المعنى في المقام ، لورود إشكالين عليه . أحدهما : أنه يلزم أن يكون قيد - على وجهه - توضيحيا ، للاستغناء عنه بعد دلالة نفس عنوان المأمور به على الكيفية المعتبرة شرعا في متعلق الأمر ، والتوضيحية خلاف الأصل في القيود ، ولا يصار إليه إلا بدليل . ثانيهما : لزوم خروج التعبديات عن حريم النزاع كما سيأتي . ( 2 ) الضمير للشأن ، وضمير - عليه - راجع إلى ما ذكر من كون المراد بالوجه خصوص الكيفية المعتبرة شرعا في المأمور به ، وهو إشارة إلى الاشكال الأول ، وقد مر بيانه آنفا . ( 3 ) لكونه خلاف الأصل في القيود كما تقدم .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن قيد - على وجهه - وإن كان احترازيا ، إلا أن قوله : - شرعا - مستدرك ، لاغناء عنوان المأمور به عن كل ماله دخل شرعا في متعلق الأمر . إلا أن يدعى ظهور المأمور به في خصوص الأمور الدخيلة فيه قيدا وتقيدا التي تسمى بالاجزاء ، دون الأمور الدخيلة فيه تقيدا فقط التي تسمى بالشرائط ، فيكون - على وجهه - شاملا للقيود العقلية والشرعية ، ولا يلزم استدراك قوله : - شرعا - ، فلاحظ .