لا خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا ( 1 ) ، فإنه ( 2 ) عليه
يكون - على وجهه - قيدا توضيحيا ، وهو بعيد ( 3 ) ،
شرح
على هذا المعنى يكون قيد - على وجهه - احترازيا لا توضيحيا ،
ضرورة أن عنوان المأمور به حينئذ لا يغني عن القيود المعتبرة عقلا
في
مقام الامتثال ، لعدم تعلق الامر الشرعي بها حتى يصدق عليها عنوان
المأمور به ، فلو لم يكن - على وجهه - لكانت القيود العقلية كقصد
القربة غير دخيلة فيما يقتضي الاجزاء ، مع أن من المسلم دخلها فيه ،
ضرورة عدم سقوط الامر التعبدي إلا بقصد القربة . [ 1 ]
( 1 ) هذا ثاني معاني الوجه ، وحاصله : أنه قد يراد بالوجه خصوص
النهج المعتبر شرعا بأن يؤتى بخصوص القيود المعتبرة شرعا في
المأمور به بحيث لا يشمل ما عداها من القيود المعتبرة عقلا فيه ، لكن
لا يمكن إرادة هذا المعنى في المقام ، لورود إشكالين عليه . أحدهما :
أنه يلزم أن يكون قيد - على وجهه - توضيحيا ، للاستغناء عنه بعد
دلالة نفس عنوان المأمور به على الكيفية المعتبرة شرعا في متعلق الأمر
، والتوضيحية خلاف الأصل في القيود ، ولا يصار إليه إلا بدليل .
ثانيهما : لزوم خروج التعبديات عن حريم النزاع كما سيأتي .
( 2 ) الضمير للشأن ، وضمير - عليه - راجع إلى ما ذكر من كون المراد
بالوجه خصوص الكيفية المعتبرة شرعا في المأمور به ، وهو
إشارة إلى الاشكال الأول ، وقد مر بيانه آنفا .
( 3 ) لكونه خلاف الأصل في القيود كما تقدم .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن قيد - على وجهه - وإن كان احترازيا ، إلا أن قوله : -
شرعا - مستدرك ، لاغناء عنوان المأمور به عن كل ماله دخل شرعا
في متعلق الأمر . إلا أن يدعى ظهور المأمور به في خصوص الأمور
الدخيلة فيه قيدا وتقيدا التي تسمى بالاجزاء ، دون الأمور الدخيلة فيه
تقيدا فقط التي تسمى بالشرائط ، فيكون - على وجهه - شاملا للقيود
العقلية والشرعية ، ولا يلزم استدراك قوله : - شرعا - ، فلاحظ .