تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
هذا ( 1 ) على ما هو الأظهر الأقوى في الطرق والامارات من أن حجيتها ليست بنحو السببية ( 2 ) ، وأما بناء عليها ( 3 ) وأن العمل بسبب أداء أمارة إلى وجدان شرطه ( 4 ) أو شطره يصير حقيقة صحيحا كأنه ( 5 ) واجد له مع كونه فاقده ، فيجزئ ( 6 ) لو كان الفاقد له ( 7 ) في هذا الحال ( 8 )
شرح
قيام الامارة كالواجد في الوفاء بالغرض ، وإلا يلزم تفويت المصلحة الملزمة بلا تدارك ، وهو قبيح على الحكيم . وبالجملة : فالوجوه المتصورة في الامر الاضطراري تجري في الامر الظاهري الثابت بالامارات بناء على السببية ، لكن المصنف تبعا للمشهور لما اختار القول بالطريقية بنى على عدم الاجزاء . ( 1 ) أي : عدم الاجزاء فيما كان الامر الظاهري بلسان أنه ما هو الشرط واقعا . ( 2 ) بل على نحو الطريقية التي لا يتغير معها الواقع عما هو عليه بقيام الطريق على خلافه ، إذ ليس أمر الطريق التعبدي بأعظم من الطريق الوجداني وهو القطع ، فكما لا يحكم بالاجزاء في موارد خطأ القطع ، فكذلك لا يحكم به في موارد خطأ الطريق التعبدي . ( 3 ) أي : السببية ، وقوله : - وان العمل - مفسر للسببية . ( 4 ) هذا الضمير وضمير - شطره - راجعان إلى - العمل - . ( 5 ) أي : العمل واجد للشرط مع كونه فاقدا له . ( 6 ) هذا جواب - أما - في قوله : - وأما بناء عليها - يعني : فيجزي العمل بشرط كون الفاقد للشرط أو الشطر في حال قيام الامارة على وجوده ، كالواجد له في الوفاء بتمام الغرض . ( 7 ) أي : للشرط أو الشطر . ( 8 ) أي : حال قيام الامارة ، وضمير - كونه - يرجع إلى - الواجد - .