بلسان أنه ما هو الشرط واقعا كما هو لسان الامارات ، فلا يجزئ ، فإن
( 1 ) دليل حجيته حيث كان بلسان أنه واجد لما هو الشرط الواقعي ،
فبارتفاع الجهل ينكشف أنه لم يكن كذلك ( 2 ) ، بل كان لشرطه فاقدا ،
شرح
والتحقيق ان ما كان منه - ، والضمير في قوله : - انه واجد - و - انه لم
يكن - راجع إلى - المأمور به - .
( 1 ) تعليل لقوله : - فلا يجزئ - ، وضمير - حجيته - راجع إلى - ما -
الموصولة في قوله : - ما كان منها - .
( 2 ) أي : واجدا للشرط ، وغرضه بيان حكم الامارات من حيث
الاجزاء وعدمه ، وقد مر بيانه إجمالا بقولنا : - وان كان الحكم
الظاهري
على الوجه الثاني فلا يقتضي الاجزاء - .
وتفصيله : أن الامارات تارة تكون حجة من باب الطريقية ، وأخرى من
باب السببية ، فان كانت من قبيل الأول ، فلا تجزئ ، لان الامارة
إذا قامت على الطهارة مثلا ، فلما كان قضية دليل اعتبارها تصديق
الامارة ، ومعنى تصديقها هو البناء على وجود ما هو شرط واقعا ،
كالطهارة في المثال المتقدم - كان - المناسب لهذا البناء إنشاء أحكام
الشرط الموجود حقيقة ، كجواز الدخول فيما تكون الطهارة
شرطا له ، كالصلاة والطواف ، لا إنشاء نفس الشرطية ، لعدم دلالة
الامارة إلا على وجود الطهارة الثابتة شرطيتها واقعا بدليلها ، حيث
إن إنشاء نفس الشرطية منوط بجعل الطهارة ابتداء ، فإذا كان مفاد دليل
الامارة البناء على وجود الطهارة كان خطأ الامارة كاشفا عن
عدم الطهارة واقعا ، ووقوع الصلاة مثلا بلا شرط ، فلا وجه للاجزاء
أصلا .
وان كانت من قبيل الثاني فتجزئ إن كانت مصلحة الامارة وافية بتمام
مصلحة الواقع ، أو معظمها مع عدم إمكان تدارك الباقي ، أو عدم
وجوبه ، وإلا فلا تجزئ ، لان مجرد تنزيل الفاقد منزلة الواجد لا يكفي
في الاجزاء ما لم يكن الفاقد حال