لدائرة الشرط ، وأنه ( 1 ) أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية ، فانكشاف
الخلاف فيه ( 2 ) لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل لشرطه ،
بل بالنسبة إليه ( 3 ) يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل ،
وهذا بخلاف ما كان منها ( 4 )
شرح
( 1 ) معطوف على - دائرة - ، والضمير راجع إلى - الشرط - .
( 2 ) أي : الشرط ، وهذه نتيجة حكومة الأصول على دليل الاشتراط ،
توضيحه :
أن الطهارة بعد أن صارت أعم من الواقعية والظاهرية ، فلا محالة يكون
ارتفاع الطهارة الظاهرية بانتفاء الجهل من ارتفاع الحكم
بانتفاء موضوعه ، كارتفاع حكم المسافر بتبدل السفر بالحضر ، لا من
ارتفاع الحكم عن موضوعه ، وعليه فالشرط حين الجهل كان
موجودا ، وكان العمل واجدا له حقيقة ، وهذا هو معنى الاجزاء .
( 3 ) هذا الضمير وضمير - ارتفاعه - راجعان إلى الشرط ، يعني : بل
انكشاف الخلاف بالنسبة إلى الشرط من قبيل ارتفاع الشرط من
زمان ارتفاع الجهل ، لا من قبيل عدم تحققه أصلا ، فارتفاع الشرط يكون
لارتفاع موضوعه .
( 4 ) أي : من الأوامر الظاهرية ، والأولى تبديل قوله : - وهذا بخلاف ما
كان منها - بقوله : - وما كان منه - ، ليكون عدلا لقوله : - ما كان
منه - المذكور في كلامه : -
هامش
فلا يتصرف دليل الأصل في موضوع الحكم الواقعي أصلا .
وإجزاء الحكم الظاهري عن الواقعي منوط بأحد أمرين : إما تقييد
الواقع ، وإما استيفاء ملاكه ، بأن يكون ملاك الحكم الظاهري وافيا
بكله ، أو جله ، بحيث لا يبقى منه ما يجب تداركه ليسقط الامر
الواقعي ، وهذا وإن كان ممكنا ثبوتا ، لكنه لا دليل عليه إثباتا .
فما أفاده المصنف ( قده ) من التفصيل بين الاحكام الظاهرية بالاجزاء
في القسم الأول دون الثاني لم يظهر له وجه وجيه ، فالأقوى ما عن
المشهور من عدم الاجزاء مطلقا ، ووجوب الاتيان بالمأمور به الواقعي
إعادة ان كان انكشاف الخلاف في الوقت ، وقضاء إن كان في
خارجه .