فإن ( 1 ) دليله يكون حاكما على دليل الاشتراط ( 2 ) ومبينا ( 3 )
شرح
( 1 ) تعليل للاجزاء ، وقد عرفت تقريبه بقولنا : - لان لسان الأصول
إنشاء الشرط من الطهارة والحلية . إلخ - ، ومحصله : حكومة دليل
الامر الظاهري على دليل الاشتراط .
( 2 ) مثل : ( لا صلاة إلا بطهور ) وهذه الحكومة من الحكومات
الموسعة .
( 3 ) معطوف على قوله : - حاكما - ومفسر له ، وهذا من القيود التي
ذكرها الشيخ ( قده ) في ضابط الحكومة ، فإن دليل الحكم الظاهري لما
دل على كون الطهارة المشكوكة طهارة فبين أن الطهارة المجعولة شرطا
للصلاة أعم من الواقعية والظاهرية ، وهذه الحكومة ظاهرية .
هامش
لدائرة الشرط ، ومفسرا لموضوعه ، فلا محيص عن كون الحكومة
ظاهرية ، وهي لا تقتضي أزيد من ترتيب آثار الواقع ما دام الموضوع
- وهو الشك - موجودا ، فإذا انكشف الخلاف وجب عليه الاتيان
بالواقع ، لارتفاع المانع عن فعليته ، وهذا من غير فرق ( بين ) كون لسان
الأصل التعبد بوجود ما هو الشرط واقعا المستلزم لجواز الدخول في
المشروط ، كما هو قضية الأصل التنزيلي ، ( وبين ) كون لسانه
التعبد بنفس الشرط ، بمعنى جعل الطهارة مثلا وإنشائها المستلزم
لجعل آثارها التكليفية والوضعية التي منها الشرطية ، والموجب
لحكومته على دليل الشرطية ، وذلك لان موضوع الأصل هو الشك ،
ومقتضى تبعية الحكم لموضوعه هو بقاؤه ما دام الموضوع باقيا ،
فيرتفع بارتفاع الشك ، فلا مانع حينئذ عن فعلية الحكم الواقعي ،
فيجب موافقته .
نعم لازم جعل الأصل تدارك ما فات عن المكلف لأجل الاستناد إليه ،
فإن انكشف الخلاف في الوقت ، فالفائت مصلحة أول الوقت ، وإن
انكشف بعده ، فالفائت مصلحة نفس الوقت .
وأما عدم وجوب الاتيان بالواقع رأسا ، فليس مقتضى الحكم الظاهري
أصلا ، إذ لو كان كذلك لزم منه تقييد الواقع بصورة العلم ،
والمفروض تأخره عنه كما مر ،