تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
فإن ( 1 ) دليله يكون حاكما على دليل الاشتراط ( 2 ) ومبينا ( 3 )
شرح
( 1 ) تعليل للاجزاء ، وقد عرفت تقريبه بقولنا : - لان لسان الأصول إنشاء الشرط من الطهارة والحلية . إلخ - ، ومحصله : حكومة دليل الامر الظاهري على دليل الاشتراط . ( 2 ) مثل : ( لا صلاة إلا بطهور ) وهذه الحكومة من الحكومات الموسعة . ( 3 ) معطوف على قوله : - حاكما - ومفسر له ، وهذا من القيود التي ذكرها الشيخ ( قده ) في ضابط الحكومة ، فإن دليل الحكم الظاهري لما دل على كون الطهارة المشكوكة طهارة فبين أن الطهارة المجعولة شرطا للصلاة أعم من الواقعية والظاهرية ، وهذه الحكومة ظاهرية .
هامش
لدائرة الشرط ، ومفسرا لموضوعه ، فلا محيص عن كون الحكومة ظاهرية ، وهي لا تقتضي أزيد من ترتيب آثار الواقع ما دام الموضوع - وهو الشك - موجودا ، فإذا انكشف الخلاف وجب عليه الاتيان بالواقع ، لارتفاع المانع عن فعليته ، وهذا من غير فرق ( بين ) كون لسان الأصل التعبد بوجود ما هو الشرط واقعا المستلزم لجواز الدخول في المشروط ، كما هو قضية الأصل التنزيلي ، ( وبين ) كون لسانه التعبد بنفس الشرط ، بمعنى جعل الطهارة مثلا وإنشائها المستلزم لجعل آثارها التكليفية والوضعية التي منها الشرطية ، والموجب لحكومته على دليل الشرطية ، وذلك لان موضوع الأصل هو الشك ، ومقتضى تبعية الحكم لموضوعه هو بقاؤه ما دام الموضوع باقيا ، فيرتفع بارتفاع الشك ، فلا مانع حينئذ عن فعلية الحكم الواقعي ، فيجب موافقته . نعم لازم جعل الأصل تدارك ما فات عن المكلف لأجل الاستناد إليه ، فإن انكشف الخلاف في الوقت ، فالفائت مصلحة أول الوقت ، وإن انكشف بعده ، فالفائت مصلحة نفس الوقت . وأما عدم وجوب الاتيان بالواقع رأسا ، فليس مقتضى الحكم الظاهري أصلا ، إذ لو كان كذلك لزم منه تقييد الواقع بصورة العلم ، والمفروض تأخره عنه كما مر ،
منتهى الدراية — صفحة 73 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج