تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وكان بلسان تحقق ما هو شرطه أو شطره كقاعدة الطهارة أو الحلية ، بل واستصحابهما في وجه ( 1 ) قوي ، ونحوها ( 2 ) بالنسبة إلى كل ما اشترط ( 3 ) بالطهارة أو الحلية يجزئ [ 1 [ 4
شرح
اللباس الكذائي مما يؤكل لحمه تحكي عن ثبوت الطهارة الواقعية ، أو كون اللباس من الحيوان المحلل أكله واقعا . ودليل حجية الامارة يقتضي إمضاء مضمونها ، فيدل على صدق حكايتها الموجب لثبوت الطهارة واقعا ، وكون اللباس من المحلل أكله كذلك . فإن كان الحكم الظاهري على الوجه الأول ، فمقتضاه الاجزاء ، لان لسان الأصول إنشاء شرط من الطهارة والحلية في ظرف الشك ، ولازم هذا الجعل هو كون الشرط أعم من الطهارة والحلية الواقعيتين والظاهريتين ، فتكون الأصول حاكمة على أدلة الشرائط ، مثل : ( لا صلاة إلا بطهور ) الظاهر في اعتبار الطهارة الواقعية في الصلاة ، لان مثله لا يتكفل لصورة الشك في الطهارة ، بخلاف الأصل ، فإنه متكفل لها ، فيكون ناظرا إلى دليل الشرطية ، هذا . وإن كان الحكم الظاهري على الوجه الثاني ، فلا يقتضي الاجزاء ، لان مفاد الامارة ثبوت الواقع ، لا توسعة دائرة الشرط ، فإذا انكشف الخلاف فلا وجه للاجزاء . ( 1 ) وهو كون الاستصحاب أصلا ليتحد مفاده مع سائر الأصول ، لا أمارة حاكية عن وجود ما هو الشرط . ثم إن الأولى تبديل قوله : - وكان بلسان تحقق ما هو شرط - هكذا : - وكان بلسان إنشاء ما هو شرط - . ( 2 ) كقاعدتي التجاوز والفراغ ، وغيرهما مما يفيد جعل الحكم . ( 3 ) كالصلاة والطواف الواجب . ( 4 ) يعني : يجزئ الامر الظاهري الذي يكون بلسان تحقق الشرط .
هامش
[ 1 ] مشكل جدا ، لان حكومة دليله ظاهرية ، لا واقعية ، وذلك لتأخر موضوع الحكم الظاهري وهو الشك عن موضوع الحكم الواقعي ، بحيث لا يمس كرامة الواقع ، ومع هذا التأخر لا يصلح أن يكون دليل الحكم الظاهري مبينا
منتهى الدراية — صفحة 72 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج