وكان بلسان تحقق ما هو شرطه أو شطره كقاعدة الطهارة أو الحلية ، بل
واستصحابهما في وجه ( 1 ) قوي ، ونحوها ( 2 ) بالنسبة إلى كل
ما اشترط ( 3 ) بالطهارة أو الحلية يجزئ [ 1 [ 4
شرح
اللباس الكذائي مما يؤكل لحمه تحكي عن ثبوت الطهارة الواقعية ، أو
كون اللباس من الحيوان المحلل أكله واقعا . ودليل حجية الامارة
يقتضي إمضاء مضمونها ، فيدل على صدق حكايتها الموجب لثبوت
الطهارة واقعا ، وكون اللباس من المحلل أكله كذلك .
فإن كان الحكم الظاهري على الوجه الأول ، فمقتضاه الاجزاء ، لان
لسان الأصول إنشاء شرط من الطهارة والحلية في ظرف الشك ،
ولازم هذا الجعل هو كون الشرط أعم من الطهارة والحلية الواقعيتين
والظاهريتين ، فتكون الأصول حاكمة على أدلة الشرائط ، مثل : ( لا
صلاة إلا بطهور ) الظاهر في اعتبار الطهارة الواقعية في الصلاة ، لان مثله
لا يتكفل لصورة الشك في الطهارة ، بخلاف الأصل ، فإنه
متكفل لها ، فيكون ناظرا إلى دليل الشرطية ، هذا .
وإن كان الحكم الظاهري على الوجه الثاني ، فلا يقتضي الاجزاء ، لان
مفاد الامارة ثبوت الواقع ، لا توسعة دائرة الشرط ، فإذا انكشف
الخلاف فلا وجه للاجزاء .
( 1 ) وهو كون الاستصحاب أصلا ليتحد مفاده مع سائر الأصول ، لا
أمارة حاكية عن وجود ما هو الشرط . ثم إن الأولى تبديل قوله : -
وكان بلسان تحقق ما هو شرط - هكذا : - وكان بلسان إنشاء ما هو شرط
- .
( 2 ) كقاعدتي التجاوز والفراغ ، وغيرهما مما يفيد جعل الحكم .
( 3 ) كالصلاة والطواف الواجب .
( 4 ) يعني : يجزئ الامر الظاهري الذي يكون بلسان تحقق الشرط .
هامش
[ 1 ] مشكل جدا ، لان حكومة دليله ظاهرية ، لا واقعية ، وذلك لتأخر
موضوع الحكم الظاهري وهو الشك عن موضوع الحكم الواقعي ،
بحيث لا يمس كرامة الواقع ، ومع هذا التأخر لا يصلح أن يكون دليل
الحكم الظاهري مبينا