تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
المقام الثاني : في إجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري وعدمه ، والتحقيق : أن ما كان منه ( 1 ) في تنقيح ما هو موضوع التكليف ، وتحقيق ( 2 ) متعلقه ،
شرح
الامر الظاهري ( 1 ) أي : من الامر الظاهري ، اعلم أن للحكم الظاهري إطلاقين : أحدهما : ما يستفاد من الأصول العملية التي موضوعها الشك في الحكم الواقعي في مقابل ما يدل عليه الأدلة الاجتهادية من الأحكام الواقعية التي لا تناط بشئ من العلم والجهل . ثانيهما : كل وظيفة مجعولة لغير العالم بالواقع ، فيشمل الاحكام الكلية المستفادة من الأدلة الاجتهادية ، والأصول العملية ، والاحكام الجزئية الثابتة بالأصول الجارية في الشبهات الموضوعية كأصالة الصحة ، واليد ، والسوق ، ونحوها ، والمراد بالحكم الظاهري هنا هو هذا المعنى الثاني . ( 2 ) معطوف على - تنقيح - ومفسر له ، وضميرا - شرطه وشطره - راجعان إلى - المأمور به - توضيح ما أفاده ( قده ) في التحقيق هو : أن الحكم الظاهري تارة يكون مؤدى دليله جعل الحكم حقيقة . وبعبارة أخرى : يكون مفاد دليله إنشاء الحكم حقيقة ، كإنشاء الحلية والطهارة المستفادتين من مثل قوله عليه السلام : ( كل شئ لك حلال حتى تعلم أنه حرام ) ، و ( كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر ) ، وهذا هو المراد بالأصل كقاعدتي الحل والطهارة . وأخرى يكون مؤدى دليله ثبوت الحكم واقعا ، والحكاية عن وجوده كذلك ، وهذا مفاد الأمارات الشرعية ، فإن البينة القائمة على طهارة شئ ، أو كون
هامش
الاجزاء وعدمه . ثم إن هنا أمورا أخر قد تعرضنا لها في رسالة التقية ، والحمد لله أولا وآخرا والصلاة على نبينا وآله ظاهرا وباطنا ، واللعن الوبيل على أعدائهم عاجلا وآجلا .
منتهى الدراية — صفحة 71 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج