شبهة ( 1 ) . وقبل الخوض في تفصيل المقام وبيان النقض والابرام
ينبغي تقديم أمور :
أحدها :
الظاهر أن المراد من وجهه [ 1 ] في العنوان هو النهج الذي ينبغي أن
يؤتى به على ذاك النهج شرعا ( 2 ) وعقلا ( 3 ) ، مثل أن يؤتى به بقصد
التقرب في العبادة ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) إذ لو لم يكن مجزيا في الجملة أيضا لكان لغوا ، إذ مرجعه حينئذ
إلى كون الاتيان بمتعلقه كعدمه ، لأن المفروض بقاء الامر على حاله
في صورتي الاتيان وعدمه .
( 2 ) كالأمور المعتبرة شرعا في المأمور به من الطهارة ، والاستقبال ،
والستر ، وغيرها مما له دخل في الصلاة .
( 3 ) كالأمور المترتبة على الامر من قصد القربة والتمييز ونحوهما بناء
على عدم إمكان أخذها في المأمور به ، فإنها حينئذ معتبرة في
كيفية الإطاعة عقلا بحيث لا يسقط الامر بدونها . ثم إن الوجه يطلق
على معان ثلاثة : الأول : هذا المعنى المذكور ، والمعنيان الآخران
سيأتيان إن شاء الله تعالى .
( 4 ) هذا بيان للنهج الذي ينبغي أن يؤتى به عقلا ، وهذا مبني على
مذهبه من خروج قصد القربة عن متعلق الأمر ، كما تقدم في بحث
التعبدي والتوصلي . ثم إنه
هامش
للامر . وثانيا : أن المقتضي للسقوط هو الامتثال المتحقق بإتيان متعلق الأمر
بجميع ما اعتبر فيه ، لا نفس الامر ، لأنه لا يدل إلا على
مطلوبية المتعلق ، ولا يدل على الاجزاء إلا بالتوجيه ، وهو أن الامر
لكشفه عن مصلحة في متعلقه يدل التزاما على سقوطه إذا أتى
بمتعلقه
الذي تقوم به المصلحة ، لتبعية الامر لها حدوثا وبقاء ، لكن لما كانت
الدلالة على السقوط لأجل الاتيان بمتعلقه ، فنسبة الاجزاء إليه بلا
واسطة أولى من نسبته إلى الامر معها كما لا يخفى . وقد ظهر مما
ذكرنا : أن هذا البحث ليس من الأبحاث اللغوية التي يطلب فيها
تشخيص مدلول اللفظ وضعا أو غيره ، بل من المباحث العقلية ، كما
يظهر من أدلة الطرفين .
[ 1 ] هذه الكلمة بعينها مذكورة في بعض الكتب كالعدة ، والفصول ،
وتقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) ، وبما يدل عليها في بعضها الاخر
كالقوانين .